التقرير السنوي الثاني عن حقوق المرأة في السعوديه 2010

التقرير السنوي الثاني عن حقوق المرأة في السعوديه
لعام 2010
جمعية الدفاع عن حقوق المرأة في السعودية
“فاطمة”
العناوين العامة
المقدمة:
اتسم عام 2010  بخيبات الأمل بالنسبة لتحسين اوضاع المرأة السعودية بشكل عام.كماحمل  أيضاً في طياته كثيراً من التخاذل والمماطلة في إصدار وتطبيق قوانين لطالما انتظرها المجتمع السعودي من أجل مكافحة الفساد، والعنف الأسري، والبطالة، والفقر، وتردي الخدمات العامة والتعليم، والعنصرية ضد الأقليات، واضطهاد المرأة والجاليات، وتعسف الجهات الأمنية في مصادرة الحقوق الشخصية للأفراد والاعتقالات بدون محاكمات. كما مر العام من غير أي مؤشرات لإرساء القواعد الأساسية لتشكيل مجتمع مدني والاعتراف بالجمعيات الأهلية الحقوقية وغيرها . وهو عام لا تزال فيه هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مستمرة في مزاولة سلطة عنيفة  مدعومة من قبل الجهات الرسمية بالمال وبأحدث أشكال المواصلات والاتصالات, على الرغم من استياء المجتمع منها وهو استياء لا يلقى أدنى استجابة من المسئولين . كما أنه عام الأرقام والإحصاءات التي دقت نواقيس خطر عديدة .
التقرير الخاص بالمرأة
العنف ضد المرأة وتنوع أشكاله
صك الولاية على المرأة ثقافة اجتماعية كرستها الأنظمة الصريحة
مازال قانون المحرم الشرعي أكثر القوانين تمييزاً ضد المرأة الراشدة في السعودية، حيث يحرمها من اتخاذ قرارتها الخاصة بنفسها من تعليم، وعمل، وزواج، وطلاق, وحضانة أطفال, وعلاج، وتنقل  داخل المملكة وخارجها دون إذن من رجل, حتى لو كان ذلك الرجل اقل منها شأناً وعمراً وتعليماً. فقد نظرت المحاكم الشرعية في أربع مدن من مدن المملكة، في أكثر من 213 دعوة قضائية  رفعتها فتيات ضد أولياء أمورهن خلال السنوات الأخيرة، يطلبن فيها إنصافهن. كما رصدت هيئة حقوق الإنسان أكثر من 271 حالة شكوى تتعلق بحقوق المرأة خلال عام 1430ه معلقة في المحاكم، وأكثر من 233 قضية نسائية تعاملت معها الهيئة، وطالبت الأجهزة القضائية المختصة بسرعة إنهاء إجراءات هذه القضايا المنظورة لديها، وذلك لما تتعرض له بعض النساء من انتهاك لحقوقهن بسبب طول الفترة التي تنظر فيها تلك القضايا نتيجة لمماطلة الزوج أو ولي الأمر, كما نشر في صحيفة الرياض بتاريخ 24 ديسمبر 2010. وحتى في أداء فرائض النساء الدينية, فإن غياب المحرم يعد عائقاً لهن. فقد أظهرت دراسة أجريت مؤخراً أن 60 في المائة من الفتيات لا يؤدين فريضة الحج بسبب عدم وجود محرم
.
ومن أهم الظواهر التي تعكس سلطة المحرم في حياة المرأة ما يلي:
1- الزواج القسري وزواجات “عصرية”
الزواج القسري قضية لم تنل حقها من التغطية في الصحف المحلية، بسبب عدم  تقدم الكثيرات إلى الجهات الرسمية لتسجيل حالاتهن. والزواج الإجباري للفتيات أو القاصرات يكون ذا دافع مادي في المقام الأول, ثم انتقاماً من الأم المطلقة ثانياً.فقد نشرت صحيفة دار الحياة قضية فتاة عشرينية زوجت بدون موافقتها, واستولى الأب على مهرها الذي بلغ 200 الف ريال. وترى الباحثة في علم النفس هيفاء المطرودي ، أن مسألة الاستيلاء على المهرغير مُستبعدة, إلا أن الاختلاف هو الحق الشرعي الذي منحه الله للمرأة, ولها أن تدافع عن نفسها أمام القضاء. فمما هوعجيب أن تسلب المرأة من قبل زوجها حين تطلب نفقة، وتسلب من قبل والدها في مهرها، ويسلب راتبها من كليهما. ومع أن ذلك لا ينطبق على الجميع، إلا أن القضايا من هذا النوع حاضرة. وفي حالة أخرى, استنجدت فتاة عشرينية بأهل الخير وبالجمعيات الحقوقية المتخصصة عبر (الرياض) لإنقاذها وفك أسرها بتطليقها من زوجها الستيني الذي فرّت من قسوته منذ نحو أربعة أعوام، حيث أنها رضخت ووافقت رغماً عنها على الزواج برجل يماثل والدها في السن.
وقد كشفت رئيسة مجلس جمعية حماية الأسرة, الدكتورة إنعام الربوعي, أن المرأة المعنفة لم تحصل على حقوقها إلى الآن نتيجة تسلط الثقافة الذكورية في المجتمع، والخضوع للعادات والتقاليد. وفي الجانب الآخر, نجد أن هناك فئة تحارب المرأة حتى لا تحصل على حقوقها، لأنهم ينسبون ذلك “لليبرالية والانحلال” نقلاً عن صحيفة الوطن.
أما الزواجات “العصرية” وهي المسيار, والمسفار, وزواج الصيف, و”القيرل فرند”, وأخيراً زواج النهار، دون استثناء زواج المتعة, فجميعها عبارة عن مسميات جديدة تسمح للرجل المتزوج أن يقترن بامرأة أخرى في الخفاء دون أن يكون ملزماً بمسؤوليات الأسرة وتوفير متطلبات الزوجة. وقد أوضحت الدكتورة سلوى الخطيب في ندوة الطلاق التي انطلقت فعالياتها في الرياض, وافتتحها وزير الشؤون الاجتماعية عبدالمحسن العكاس، أن كثرة الطلاق في السعودية سببه الزواج على طريقة المسيار والمسفار, إضافة إلى كثرة الأزواج الذين لديهم علاقات غير شرعية مع عشيقاتهم .وقد اعتمدت في ذلك على عينات من مطلقات أجريت عليهن دراستها، واتضح من خلالها أن ثلاثين في المئة تطلقن لهذين السببين, كما نشر في صحيفة الحياة. وبحسب ما نشر في صحيفة الجزيرة, فإنه تم إصدار 28867 صك طلاق, وهو إجمالي صكوك الطلاق المسجلة في محاكم الضمان والأنكحة في المملكة لعام 1429 هـ. كما ورد في دراسة أخرى حصول تسعة وسبعون حالة طلاق يومياً في المملكة, احتلت الرياض المرتبة الأولى بين مناطق المملكه في هذه الظاهرة, تليها منطقة مكة المكرمة. أما الشيخ الدكتور أحمد المعبي فيؤكد أن نسبة الطلاق قد ارتفعت بنسبة خمسين في المائة بسبب زواج المسيار.
2- العضل و”العنوسة”
العضل عادة قديمة منتشرة بين القبائل السعودية, تحولت إلى حق قانوني للمحرم حين أعطي حق تقرير مصير قريباته من النساء. المحرم أو ولي الامر هو من يقرر للمرأة الراشدة متى تتزوج وبمن. وقد سجلت الصحف المحلية كثيراً من قضايا العضل في مدن مختلفة من المملكة، اشهرها قضية “طبيبة المدينة” التي بلغت الأربعينات من عمرها, ومازالت تعاني هي وأخواتها الثلاث من العنف الأسري والحرمان من حق الزواج, بسبب والدهن الذي يستولي على راوتبهن. وبالرغم من لجوء الطيبية وأخواتها للمحكمة, وإثبات العضل والعنف, وتدخل وزارة الشئون الاجتماعية، إلا أن المحكمة أبقت على ولاية الأب على بناته, حيث أنه لا يجوز تخليصها منه دون مبرر شرعي، على حسب ما ذكر في ملف القضية.
وعلى إثر تلك القضية, أكد عضو هيئة حقوق الإنسان، المستشار القانوني وأستاذ القانون في جامعة الملك عبدالعزيز, الدكتور عمر الخولي، أن “هيئة حقوق الإنسان السعودية قد تلجأ إلى تشكيل قوى مدنية ضاغطة لتصحيح العديد من الأوضاع المشابهة لوضع الطبيبة المعضولة، في حال تأييد الحكم الصادر بحقها من هيئة التمييز.” كما نشر في صحيفة الوطن. إلا أنه قد أيد الحكم أثناء إعدادنا لهذا التقرير دون أن يصدر أي تصحيح.
وقد جاء في تقرير الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان استقبالها ثلاث عشرة حالة عضل خلال عام2010
وثمة نوع آخر من العضل  تمارسه الأسر على النساء بسبب العصبية القبيلية.  حيث كشفت “منى عبدالله”, 33 عاما, لصحيفة الرياض  “أن والدها يرفض تزويجها ممن لا يتناسب مع أجدادهم وجماعتهم، مشيرة إلى أنها فقدت الأمل بالزواج، وأن حلمها بالأمومة قد تلاشى. وقالت:” في السابق, كنت أتضايق وأحاول الدفاع عن حقي في الزواج، وسعيت كثيراً عن طريق تدخل أشخاص من خارج العائلة لينصحوا والدي بعدم التشدد القبلي، إلا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل، مما أنعكس على حالتي باليأس، وعدم التفكير مستقبلاً في الزواج.”
كما أن الزوج يمارس العضل أيضاً حين يرفض خلع المرأة. فكما نشر في جريدة اليوم أن امرأة متزوجة عانت من العضل ,لمدة اثني عشرعاما, من زوج رفض تطليقها مع إثبات العنف وتعاطي المخدرات من قبله. فقد ذكر الوكيل الشرعي للمرأة ,والباحث في الشئون القانونية, مفلح الأشجعي, أن ثقافة العيب والعادات والتقاليد البالية المستشرية في مجتمعنا ,على حد وصفه, كانت هي العائق الوحيد أمام لجوء موكلته للقضاء لإنهاء عضلها. حيث كان الزوج من أبناء عمومة الزوجة، وكان والد الزوجة يرفض إقامة أية دعاوى ضد ابن شقيقه, بينما كانت الضحية هي الزوجة وكان الثمن باهظا بالنسبة لها.
ونقلا عن صحيفة اليوم, فإن أربع حالات عضل تسجل شهرياً، كما كشفت عن وجود ألفي فتاة ينتظرن قطار الزواج بالاحساء والدمام.
وذكرت صحيفة الوطن في عددها الصادر بتاريخ 13 سبتمبر, أن ست شقيقات في المدينة المنورة, بلغت كبراهن الثلاثين عاماً, أقمن دعوى عضل ضد والدهن. كما ذكرت في 2 ديسمبر,أن أباً ,في مدينة الطائف, عضل ابنته عن الزواج من ابن عمها رغم طلاقها من رجل يكبرها بأعوام, ولم تفلح سبل توجهها لأربع جهات رسمية مسؤولة.
ولا توجد إحصائيات رسمية دقيقة عن عدد حالات العضل بسبب عزوف النساء أو خوفهن من اللجوء إلى الجهات الرسمية. إلا أنه اعتماداً على حملة في الفيس بوك عنوانها “كفى عضلاً”, التي شُنت لتسليط الضوء على قضايا العضل، فإنه يوجد اليوم ما يُقارب 800 الف امرأة سعودية راشدة يرزحن تحت العضل، كما ورد في الحمله. وحتى اصدار هذا التقرير، لم يُنظر بعد في سن أي قانون لوقف هذه الظاهرة التي تحرم المرأة الراشدة من أبسط حقوقها.
من جهة أخرى, ثمة أعداد كبيرة من الفتيات اللاتي لم يتزوجن قط ويُطلق عليهن “عانسات”. ففي صحيفة الوطن, عرفت إحصائية جديدة “العانس” بأنها “الفتاة التي تجاوزت 32 عاما دون أن تتزوج”. وذكر في اجتماع رسمي بين عدد من الجهات الرسمية, أن عدد السعوديات العوانس بلغ مليونا و500 ألف فتاة سعودية, حسب آخر إحصائية.  ويعزى تعثر زواج السعوديات إلى أسباب مختلفة منها: العضل,والفصل العنصري بين الجنسين, بالإضافة إلى الفقر, والمستوى الاجتماعي, والتعصب القبلي والطائفي.
3- العنف الأسري والإيذاء الجسدي
العنف الأسري من أكثر القضايا الشائكة التي لم تجد حلولا جذرية للحد منه في المجتمع. وقد كشفت دراسة وطنية حديثة عن أن 61% من أفراد المجتمع يعتبرون أن الحالات الحقيقية لإيذاء الأطفال والمرأة أكثر مما يظهر على السطح، وأن 71% من عينة الدراسة أكدوا وجود العنف الأسري، خصوصًا العنف ضد المرأة.
بينما “سجلت وزارة الداخلية مائتين وخمس وعشرين حالة عنف أسري خلال العام الماضي بارتفاع نسبته 10% عن عام 1429هـ. ذكر ذلك وكيل وزارة الداخلية, الدكتور أحمد بن محمد السالم, منوهاً بأن” تدني الدخل, وسوء الحالة الإقتصادية من أكثر مسببات العنف.” وذلك في كلمة ألقاها السالم فى لقاء الخبراء الوطني الثالث بالرياض عن ” العنف الأسري من منظور أمني.” كما نشر في صحيفة الرياض.
وقد أكد الدكتور خالد عمر الرديعان, استاذ علم الإجتماع بجامعة الملك سعود, “أن الدراسات التي تعنى بالعنف الأسري ضد المرأة غير واضحة تماما, بسبب غياب الإحصاءات الدقيقة حول حجم المشكلة. فالمرأة التي تتعرض للعنف الأسري تتردد كثيراً قبل أن تبلغ الأجهزة الرسمية, بل حتى أهلها، خوفا من الفضيحة والطلاق ,أو تجنباً لعنف أكبر قد يمارسه الزوج إذا عرف بشكواها.” كما نشر في صحيفة المدينة.
وكشفت مديرة الحماية في القسم النسائي في وزارة الشؤون الإجتماعية, الدكتورة موضي حمدان الزهراني, ضعف دور الجهات الأمنية في متابعة وتقصي درجة العنف الواقع على المرأة, أو أي فرد من الأسرة،  بقولها: “لم تكن بتلك الحماسة التي كنا نتوقعها في ذلك الوقت تجاه شكوى امرأة, بسبب الثقافة الذكورية المسيطرة حينها حتى على رجال الأمن المكلفين بحماية الضحايا بغض النظر عن جنسهم”.
وقد استقبلت الإدارة العامة للحماية الاجتماعية  خلال العام الماضي أكثر من ألف حالة عنف أسري على مستوى المملكة.
ونشرت صحيفة المدينة, أن امرأة نقلت إلى العناية المركزة بسبب تعرضها  لعنف أسري على يد زوجها الذي ضربها ضرباً مبرحاً بعصاً غليظة على رأسها وبقية جسدها, في منزلهم الكائن بحي الملاوي في مكة, بسبب مشاكل عائلية بينهما. وفي الطائف, تسببت صفعة قوية وجهها مواطن في الستين من العمر لزوجته العشرينية , في إصابتها بشلل في أعصاب الجزء الأيسر من وجهها نتيجة لقوة الصفعة التي تلقتها وهي مستغرقة في نومها، دون أن ينال أي جزاء رادع له على فعلته.
و قضية أخرى كانت لأب يعمل طبيباً في جدة, وكان يقوم بتعذيب ابنتيه من زوجته السابقة. حيث ذكرت ابنته العشرينية في لقاء لها في جريدة عكاظ: “كنا نتلقى سيلاً من الشتائم دون سبب، وتطور لاحقا إلى اعتداء بالخنق واستخدام آلات حادة، كان آخرها ضربه لي بسيف في رأسي، ما نتج عنه نزيف جراء إحداث جرح عمقه سبعة سنتيمترات، إضافة إلى تهديدي وشقيقتي بالقتل”.
وتعددت حالات القتل, وأبشعها كانت قتل رجل لزوجته في محافظة ضبا بتبوك. حيث انهال عليها زوجها طعناً بالسكين أمام أطفالها ولم يتركها إلا جثة هامدة، وذلك بسبب خلافات زوجية. وفي جيزان, قام مواطن سعودي بذبح زوجته في منزله بقرية تابعة لمركز الموسم بصامطة, بآلة حادة (شفرة) في عنقها, ونقلت إلى مستشفى الموسم العام, ولفظت أنفاسها الأخيرة هناك. وفي مكة المكرمة,  رصد رجل مبلغ عشرة آلاف ريال نظير قتل طليقته و ابنتها التي لجأت إليها أخيرا.ً
وفي جازان, تعرضت فتاتان (25،23 عاماً) إلى التدمير النفسي الشامل بعد سجنهما من قبل أخيهما الأكبر لمدة عشر سنوات. فحسب ما نشر في جريدة المدينة: “تعود قصة الفتاتين ( مريم وآمنة) إلى حين جعلت منهما الأقدار دميتين يحركهما أخوهما كيفما يشاء و متى أراد, ولم يتركهما إلا بعد تحطيم حياتهما. وذلك عندما أودعهما منذ الصغر في مكان منعزل عن العالم الخارجي طيلة هذة الفترة.”
ولم يقتصر حيز العنف الأسري داخل المنازل، ولكن ممارسته صارت حتى في الأماكن العامة. فقد سجلت جريدة عكاظ حالة عنف غريبة, حيث لم يجد زوج سعودي وسيلة للتعبير عن غضبه من زوجته الثانية سوى بالإعتداء عليها بالضرب المبرح أمام أطفالها, والمتسوقين في أحد المحلات التجارية بالطائف.وكان ذلك بسبب خلاف مع زوجته منذ شهرين, مما دفعها لمغادرة منزل الزوجية والعيش مع أسرتها. وقد لاحق الرجل زوجته في السوق وهي برفقة والدتها بعدما اتصل بها وطلب منها مقابلته لاستلام أطفالها.
وقد طال العنف الأسري أيضا المبتعثات السعوديات. حيث تعرضت طالبة وأطفالها في “أورجن-امريكا” إلى الضرب من زوجها السعودي، واتصل جيرانها بالجهات الرسمية بعد صراخها, وحين وصلت الشرطة إلى منزلها كانت الطالبة مضرجة بدمائها.
وليست الزوجات والبنات والأخوات وحدهن المعرضات للعنف، فحتى الأمهات كن أيضا من ضمن الضحايا. فقد قبضت شرطة منطقة الرياض على شاب (28عاما)، على خلفية شكوى تقدمت بها والدته التي تتهم فيها أبناءها بضربها وتعذيبها.
وأوردت صحيفة الشرق الأوسط دراسة كشفت عن تكتم الأسر السعودية على حالات العنف الأسري. حيث نقلت الدراسة عن اختصاصيين اجتماعيين ونفسيين قولهم: “أن 83% من الحالات التي تتعرض إلى العنف الأسري في السعودية, تصل إلى دور الملاحظة والتوجيه والرعاية الاجتماعية عن طريق الشرطة، في حين تشكل وسيلة وصول الحالات عن طريق أحد الوالدين 72%, تليها وسائل أخرى عن طريق أحد أفراد الأسرة أو المدرسة أوالجيران”. وكشفت الدراسة أن هناك ازدياد في حالات العنف، ” إذ أن قضايا العنف الأسري تعد من القضايا غير البارزة, وما يصل إلى الجهات الرسمية لا يمثل جميع الحالات المتقدمة للعنف، وتتسبب الخصوصية العائلية والأسرية بحبس الكثير من الحالات داخل أروقة المنزل.”
كما كشفت منيرة العبد الهادي, رئيسة القسم النسائي في مركز التنمية الأسرية في الأحساء, خلال عرضها أعمال ومشاريع المركز, عن تزايد حالات العنف الأسري التي تم رصدها, حيث استقبل المركز 26,700 اتصال من 147 مدينة، وصلت نسبة الإناث فيها 83,52%, تدور أغلب شكاويهن حول تعرضهن لنوع من أنواع العنف. كما تابع قسم “إصلاح ذات البين” أكثر من 300 قضية صلح أسري.
ومن جهة أخرى تتجه الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، إلى تبني فكرة إنشاء «دليل إجرائي في قضايا العنف ضد المرأة والطفل». وتهدف هذه الخطوة إلى تعريف المعنفات بالاجراءات القانونية التي يجب أن تتبع في حالة تعرضهن وأطفالهن للعنف، ولضمان حصولهن على حقوقهن. إلا أن هذه الوعود تبقى وعوداً,
فعلى الرغم من الحالات المتعددة للعنف ضد المرأة, ودعوات الحقوقيين والهيئات الحقوقية الحكومية بإصدار نظام الحماية من الإيذاء منذ عام 2009، فإن قانوناً يحد من هذه الظاهر المتفشية في المجتمع لم يصدر بعد, ولا نجد تبريراً لهذا التخاذل
4- الطلاق القسري (لعدم تكافؤ النسب) وقانون الخلع شبه المعطل
ظلت قضية “فاطمة ” ضحية الطلاق لعدم تكافؤ النسب ما يقارب الأربع سنوات عالقة في المحاكم,بقيت فيها فاطمة حبيسة دار الرعاية مع ابنها, بينما كان زوجها وابنتها مبعدان عنها بقرار من المحكمة. وسبب طلاقها كان طلب أحد إخوتها غير الأشقاء تطليقها من زوجها بعد وفاة والدها, لأن قبيلة زوجها “منصور” غير مناسبة لعائلتهم, على حد زعمهم. وبالرغم من أن تلك القضية ظلت لسنوات تسيء للقضاء السعودي, وسمعة المملكة, وعلى الرغم  من انتهاء هذه القضية لصالح الزوجين بعد تدخل المحكمة العليا في منتصف 2010؛ لا تزال قضايا الطلاق القسري لعدم تكافؤ النسب ( وهي قليلة جداً ) تدور في اروقة المحاكم الشرعية التي تتدوالها بحبور.كما تظل قضية عبدالله المهدي من القطيف وسميرة من المدينة المنورة قائمة, حيث حاول والدها قتلها بساطور  لأنها رفضت الطلاق من زوجها ووالد ابنتها “ريماس”، ومع ذلك,  طلب القاضي فسخ عقد الزواج بدعوى تقدم بها ابن عم الزوجة معترضاً على عدم تكافؤ النسب بين الزوجين، رغم أنها تزوجت بموافقة أبيها و إخوانها منذ سنوات ولديها طفلة منه. وفي المدينة المنورة طلق أحد القضاة أمرأة تزوجت وأنجبت طفلة وهي في الأربعينيات من عمرها بعد 20 عاماً من ترملها  بسبب فرد ينتمي لقبيلتها زاعماً أن زوجها لا ينتمي لقبيلة معروفة وحتى إعداد التقرير لم يصدر تمييزاً للحكم من محكمة الاستئناف
وقد قالت المستشارة السعودية في شؤون الأسرة, افتخار آل دهنيم “أن نسب الطلاق في المملكة تتزايد يومياً, إذ بلغت حالات الطلاق يومياً نحو ست وستين حالة.” إلا أن معظم هذه الحالات تأتي من جانب الرجل, لأن المحاكم الشرعية تسمح للزوج بتطليق زوجته غيابياً, ولفظياً, أو حتى برسالة عبر جهاز الجوال, كما في حالتين سجلتا في محاكم جدة.
5-طلب الطلاق من قبل المرأة ليس سهلاً والخلع يخدم الرجل
تظل الزوجة تعاني لسنوات طويلة في أروقة المحاكم من أجل أن تحصل على الطلاق، مع أنه من حق المرأة “شرعاً ” أن تخلع زوجها في حالة عدم رغبتها في الاستمرار معه حتى لو كان السبب عدم حبها له, أو عدم رضائها حتى عن شكله الخلقي, أو رغبة وليها في استثمار الزيجة لدرء منقصة عنه كما في السنة النبوية  . لكن كل الدلائل وقضايا الطلاق المعلقة في المحاكم تشير أن قانون الخلع شبه معطل في المحاكم الشرعية, بسبب احتفاظ الزوج بحق النطق بالطلاق.
حتى بات حصول المرأة على حقها في الطلاق معرض للمساومة من قبل الزوج بين المال, أو التسترعن حالات العنف, أو التشهير. فقد رضخت زوجتان معنفتان بمحافظة القطيف إلى الطلاق صلحاً من زوجيهما مقابل التنازل عن قضيتي عنف. وفي قضية أخرى نشرتها صحيفة عكاظ, قضت المواطنة حمدة العمري (60 عاما) أربعة عشرعاماً بعيدة عن بيت زوجها، ظلت تقتات خلالها على مساعدات تصلها من جمعية البر كل ثلاثة أشهر، في سكن خيري شمال جدة. إذ طلبت حمده أكثر من مرة الخلع من زوج وصفته بـ«المستبد»، حيث كان يرفض تطليقها حتى تدفع له مهرها البالغ 105 آلاف ريال. واستغربت حمدة رفض المحكمة فسخ نكاحها في صك شرعي صدر في 11/1/1431 هـ، بعد رحلة طويلة مع المواعيد والجلسات. (إن شعور الذكر بسيطرته المحمية شرعاً وقانوناً  تمنحه قوة مسنودة في الاستبداد. )
ونشرت المدينة قضية زوجة المسيار التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية، والتي كانت حاضرة في المشهدين الأمني والاجتماعي، حيث تلقت الزوجة رسائل من زوجها تحمل صورا خاصة بها لمساومتها على التوقف عن القضية، أو أن ينشر صورها الموجودة لديه على شبكة الانترنت.
و قضية أخرى نشرت في صحيفة اليوم “عن مواطنة (20 عاماً) كانت على وشك الترحيل إلى السجن العام بمنطقة جازان, بعدما أنقذت من قبل لجنة رعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم، بالإضافة إلى فاعل خير على خلفية عجزها عن رد مهرها دفعة واحدة بالكامل لطليقها إثر طلبها الخلع منه وفقاً لمضمون الحكم الشرعي الصادر لفائدة الأخير.”
قائمة طويلة لقضايا الخلع في المحاكم الشرعية تبقى لسنوات طويلة دون تقديم أي حلول لاحتوائها. وتظل الطالبات للطلاق ضحايا واقعات بين سندان غياب مدونة الأسرة ومطرقة الأزواج المستبدين.
6- بطالة وفرص عمل محدودة تعيق المرأة عن الحياة
صادقت المملكة على ثلاث اتفاقيات للأمم المتحدة بشأن المساواة بين الجنسين في القوى العاملة. وعلى الصعيد الوطني, يضمن قانون العمل السعودي أن لكل مواطن الحق في العمل والحصول على فرص التدريب. فالمرسوم الملكي السامي رقم 120)الصادر في العام 2003) يوجز الخطوات الأساسية لزيادة فرص عمل المرأة السعودية, والحث على إنشاء اقسام للنساء داخل القطاع الحكومي, بالإضافة الى مبادرات العمل والتدريب.
إلا أن الوكيل الشرعي لا يزال– حسب النظام الرسمي –  يتحكم في تحركات سيدات الأعمال, ولا تزال فرص العمل للنساء محدودة. وعلى الرغم من أن نسبة البطالة الأكبر عالميا تصل الى 4ر28%، إلا أنه توجد ما نسبته 80 في المائة من السعوديات غير عاملات،  بينهن3ر87 في المائة من حملة الشهادات الجامعية، حيث تشكل النساء ما يقارب الخمس عشرة في المائة فقط من القوى العاملة, بحسب ما صرحت به الأميرة لولوه الفيصل في منتدى سيدات الأعمال الذي عقد في جدة 2010. وفي مجالات المال والأعمال, ذكرت أيضا أن المرأة السعودية تمتلك 12% من الشركات في المملكة, و16% من الشركات الصناعية الكبرى. كما صرحت سيدة الأعمال سحر المرزوقي في مؤتمر صحفي, أن نسبة استثمارات السيدات في مجال التعليم تصل إلى47 في المائة , و”أكدت أن عملها معلق بأربعة وكلاء شرعيين، مستغربة منع سيدات الأعمال من تخليص أعمالهن بأنفسهن,” وأضافت أن ” الوكيل الشرعي عائق لنا جداً ومن حقنا الآن أن نتحرر منه” كما نشر في صحيفة الرياض.
إن قطاع التعليم, والطب, والقطاع الخاص, والمعاهد التقنية والمهنية، والمشاغل, ومراكز التجميل مازالت هي المجالات التقليدية المكتظة بالنساء, والمتوفرة بشكل محدود على الرغم من كثرة الإقبال عليها. و يسيطر قطاع التجميل على أكثر من ملياري ريال من أموال سيدات الأعمال, حيث لوحظ تضخم قطاع التجميل بعد أن أصبحت مدينة الرياض وحدها تضم أكثر من 4500 مركز ومشغل للتجميل.
إن تطورتعليم المرأة السريع أوجد العديد من موارد بشرية, حيث ارتفع عدد خريجات الجامعة المتقدمات إلى الوظائف التعليمية إلى أكثر من 300 ألف خريجة, وفقا لتأكيدات المتحدث الرسمي لوزارة الخدمة المدنية. ولكن العدد الكبير من النساء غير العاملات يعني إهدار وعدم استثمار لهذه المهارات. “ودعا أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز, الدكتور حبيب الله تركستاني, إلى إتاحة الفرصة للفتاة لممارسة العمل في المهن الحرة, بعد تأهيلها بصورة شاملة, مؤكداً أن هذا الامر مسؤولية المجتمع بمختلف مؤسساته”, كما جاء في تصريحه لصحيفة المدينة.
وحتى الآن مازال القانون الذي يلزم ملاك محلات الملابس الداخلية النسائية بتوظيف النساء معطلاً، بالرغم من مرور أكثر من عامين على إصداره، وبالرغم من الحملات والمطالبات المتواصلة لتأنيث المحلات، آخرها حملة “كفى احراجا”.
وعلينا ألا ننسى تقدم 48 ألف فتاة للإلتحاق بالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني, لم يقبل منهن سوى 3 آلاف فقط . وأنه تم توظيف 30 امرأة برتبة جندي, ضمت بعض منهن إلى طاقم جسر الملك فهد للتدقيق على الجوازات وتصديق صور المسافرات, وعينت أخريات في مواقع حدودية برية أخرى.مما يشير إلى رغبة المرأة في الانتساب إلى أي وظيفة مهما كانت العقبات.
وحين تم الإعلان عن قرار وزارة العمل بالسماح للسعوديات بالعمل كاشيرات، أو محاسبات صندوق، وتم تدريب وتوظيف بعض الفتيات في سوبر ماركت بندة في جدة، صدرت فتوى من هيئة كبار العلماء بتحريم عمل الكاشيرات بحجة أنه “لا يجوز للمرأة مخالطة الرجال في مكان عملها,” كما قال مفتي عام المملكة, الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ في تصريح خاص لصحيفة الوطن. وقد دار في وسائل الإعلام إثر هذه الفتوى جدل فقهي ونقاش طويل على جميع المستويات, كما تسببت الفتوى في تعطيل القانون, بينما التزم وزير العمل الصمت. وعلى إثر ذلك, تم تسريح 20 فتاة من ذوي الدخل المحدود في الشرقية بعد أن تم تدريبهن وتوظيفهن كاشيرات.
في حين اضطرت عدد من خريجات الجامعة في منطقة جازان إلى العمل كعاملات نظافة في بعض الدوائر الحكومية، عن طريق إحدى شركات التوظيف التي خصصت مبلغ 900 ريال كراتب لهن، رغم أنهن يوقعن على تسلم 1500 ريال، حسب تأكيدات الخريجات كما ورد في صحيفة المدينة.
انظمة وقوانين وهيئات حكومية تكرس دونية المرأة وتعزز دور الولي
1- قرارات مجلس الوزراء
- مازالت المادة 33 من نظام الأحوال المدنية معمول بها, وتنص المادة على “أنه لا يحق للمرأة تسجيل مولودها أو التبليغ عن ولادته”, وقد نتج عن هذا النظام أطفالاً كثر بلا هوية يعيشون ظروفاً قاسية.
- وكذلك المادة 53, وهي تحيل للمادة السابقة إذ “لا يحق للمرأة تسجيل وفاة زوجها أو أحد أقاربها, وإذا لم يوجد رجل في العائلة يتولى ذلك فالحدث ذو 17 عاماً يجريه ,أو تلجأ إلى عمدة الحي ,أو شيخ القبيلة ,أو المحافظ. “
- مازال أطفال السعوديات المتزوجات من غير سعوديين محرومين من حمل جنسية أمهم حسب اختيارهم , ويعاملون كالأغراب في بلدهم، ويميز ضدهم، ولا يسمح لهم بالدراسة في المدارس الحكومية, ولا الابتعاث ولا العلاج أو العمل, وتضطر أمهاتهن لفتح سجل تجاري كما أفادت السيدة ( ع – ر ) ليبقوا على كفالتها تحت وظائف سائقين وخدم لئلا يتعرضوا للترحيل, بسبب الشروط القاسية لتجنيسهم ,.ولم يعد النظر في أوضاعهم, كجعلهم تحت كفالة والدتهم كأبناء, ولا يمكن تحقق ذلك طالما أنه لا اعتراف بأهلية المرأة بشكل عام، وقد أكدت نفس السيدة أن فكرة جادة تسيطر على كثير من هذه الفئة من النساء بالهجرة إلى كندا أو غيرها من دول الغرب
2- وزارة التربية والتعليم
تعليم الفتاة في السعودية انطلق في بداية الستينات, ويوجد بين نساء السعودية أكثر من 19% أميات، كما ذكرت المديرة العامة لتعليم الكبيرات بالمملكة, فوزية بنت عبدالله الصقر, في ورقة العمل التي قدمتها في “الملتقى الموحد لتعليم الكبار. “
ويعد تطوير المناهج أحد أهم المشاريع التي لا تزال وزارة التعليم تعمل عليها، ولكن, حتى مع هذا التطوير, فإننا لا نلمس رؤية عادلة في النظر للمرأة كند لأخيها الذكر, يتساوون في الحاجة لهما سوياً في عملية التنمية.
وتظل التعليمات واللوائح التي اعتمدت منذ أكثر من نصف قرن في مدارس البنات, معمولة بها، ومنها: كساء المرأة بالسواد من الرأس الى اخمص القدمين منذ المرحلة الابتدائية، ومنع عباءة الاكتاف والنقاب والبرقع. سياسة الرعب والتخويف المتبعة في مدارس البنات حولتها إلى ثكنات عسكرية تُشن فيها حملات تفتيش مفاجئة بين حين وآخر, كإجراءات رقابية صارمة يصادر فيها حتى العطر ,وفرشاة الشعر ,وكريم ترطيب الشفاة . ففي حملة تفتيش شنت في مدرسة الثانوية الخامسة في نجران, سحبت إدارة مدرسة الثانوية البراقع والنقابات من الطالبات بحجة المنع، “الأمر الذي فاجأ عددا من أولياء الأمور بخروج بناتهم من المدرسة مكشوفات الوجه أو بأغطية خفيفة.” وقد صرحت إحدى الطالبات: “بعد العودة للصفوف من الفسحة, تفاجأت مع زميلاتي بتناثر أغراضنا بسبب حملة تفتيش استهدفت الحقائب, وتم فيها سحب البراقع والنقاب” .
وبقيت وزارة التعليم غير معنية بإيجاد مخرج  للمعلمات المعينات في مناطق نائية, حيث لم يزل الموت لهن رفيقاً,وهن يقطعن مئات الكيلومترات للوصول إلى المدارس في الوقت المحدد.
وفي جانب آخر, عدلت الوزارة القانون الذي يميز بين المعلمات والمعلمين في الرواتب الشهرية, ولكن هذا التعديل لم ير النور بشكله الكامل؛ فهو معطل مثل كثير من القوانين التي تخص النساء. ففي حادثة نادرة من نوعها “اقتحمت خمس معلمات  مبنى وزارة التربية والتعليم في الرياض، بإصرار على مقابلة نائب وزير التربية والتعليم فيصل بن معمر، وتسليمه شكوى ضد قرار الوزارة القاضي بحل مشكلة التباين بين رواتب المعلمين والمعلمات في الدفعة الواحدة، والذي رأين فيه إجحافا بحقوقهن بعد أن تسبب في إنقاصهن درجة وظيفية، وخفض رواتبهن بعد أن وعدن بالمساواة براتب أعلى” كما نشر في صحيفة الوطن.
ومازال هناك أعداد كبيرة من المعلمات يعملن منذ سنوات طويلة على بند “التعاقد ” الذي يحرمهن من حقوق عديدة مثل عدم الأمان الوظيفي, وعدم احتساب سنوات الخدمة, وخروجهن في سن التقاعد أو قبله دون أي تأمينات اجتماعية. ولا أحد يدري لماذا استثنت هذه الأعداد من قانون التعديل؟ ولماذا لا يلتفت إليهن ؟
كما لاتزال الوزارة غير مهتمة بالرياضة البدنية في مدارس البنات على الإطلاق, حيث مازالت ممنوعة على الفتيات في المدارس والجامعات الحكومية. ففي نهاية العام, تجاوزت مائتا طالبة من ست مدارس خاصة في جدة القواعد الخاصة بمنع ممارسة الفتيات الرياضة في المدارس، حين شاركن في بطولة رياضية مدرسية. أما ما حصل نتيجة لذلك, فكان إحالة إدارات تلك المدارس إلى التحقيق, حيث علق أحمد الزهراني, مدير تعليم البنات في جدة قائلاً: “لا توجد لدينا أية لوائح تسمح لمدارس البنات بإجراء تدريبات أو عقد حصص رياضة.”
والوزارة لا تلتفت إلى أخطار صحية آنية ومستقبلية تتربص بالفتيات. فما فتئت دروس الطبخ تقدم للصغيرات بأسلوب تقليدي يكرس ثقافة الغذاء السيء, ولا يحذر من الوجبات السريعة “الفاست فود” المنتشرة بشكل مخيف وضار.
ففي دراسة أجرتها على مدارس البنات في الرياض, كشفت مشاعل بنت عيضة السفياني, المحاضرة في كلية العلوم الطبية التطبيقية في جامعة الطائف عن “أن أكثر من 10% من طالبات الثانوية يعانين من السمنة المفرطة, وأن 19 %  مصابات بزيادة في الوزن, بالإضافة إلى ما يزيد عن 76 % من الطالبات لا يمتلكن المعرفة الكاملة عن السمنة, و70 % لا يعرفن بدقة المضاعفات والمخاطر الصحية الناجمة عنها.كما أن أكثر من 85 % من الطالبات غير محيطات بالمعرفة الكلية حول زيادة الوزن.” وأكدت السفياني أن أكثر من 23 % من طالبات مدارس السعودية مصابات بزيادة في الوزن.” كما أظهرت دراسة أخرى أن ثلثي السعوديات يعانين من السمنة ومشاكلها الصحية.
3- التعليم العالي
مازال شرط مرافقة المحرم يعد أساسياً تنص عليه أنظمة التعليم العالي لابتعاث الفتيات للدراسة في الخارج,  مهما كانت موافقة الأسرعلى ابتعاث بناتها منفردات. ويقصد بالمحرم هنا ذكراً أكمل 15 سنة من عمره. ورغم أنه لم يكمل في هذا العمر تعليمه الثانوي, إلا أن الوزارة لا يعنيها أمره, وكيف يمضي أيامه دون تعليم, كما لا يعنيها ظرف الزوج أو الأخ أو الأب عندما يكون محرماً. بالإضافة إلى أن شرط المحرم لا يعترف بالمرأة حتى لو كانت أماً لفتاة يتيمة لا محرم لها. هذا الشرط تعكسه الإحصائية التي تشير إلى أن  ” عدد الطالبات المبتعثات إلى الخارج لدراسة مرحلتي الدكتوراه والماجستير يفوق عدد الطلاب المبتعثين (34% دارسات، 22% دارسين)، لكن عدد طلاب البكالوريوس المبتعثين يزيد على عدد الطالبات بنسبة 22%، حيث يصل عدد الطلاب الدارسين في هذه المرحلة إلى 58 في المائة بينما لا تزيد نسبة الطالبات عن 36% وفقاً للتقرير الصادر من وكالة الوزارة للتخطيط والمعلومات في وزارة التعليم العالي لعام 2010, كما نشر في صحيفة الاقتصادية.!
كما أن من شروط الابتعاث أن تكون المتقدمة سعودية وفي ذلك استثناء كامل لبنات المرأة المتزوجة من غير سعودي وشبه كامل لأبنائها ممن لم يحصلوا على الجنسية لفقد شرط ما .
4- وزارة الصحة
بقرار من وزارة الصحة،تستمر المستشفيات الحكومية  في منع إجراء أية عملية للمرأة دون إذن خطي من ولي أمرها، حتى لو كانت تلك المرأة طبيبة وتعمل في نفس المستشفى, كما حصل لطبيبة مختصة في مستشفى القطيف.
ومع أن القطاع الصحي من أكثر القطاعات استقطابا للنساء، إلا أن السعودية بحاجة إلى نحو 900 ألف ممرضة، وأن القوى العاملة حالياً في هذا المجال تقدر بـ120 ألفاً, لا تتجاوز نسبة السعوديات منها 30 %، وأن عدد السعوديات الحاصلات على درجة البكالوريوس في التمريض لا يمثل سوى 10 % من نحو 120 ألف ممرضة يعملن في أرجاء المملكة. “وإن معدل تسرب الممرضات السعوديات من المهنة آخذ في الإرتفاع بشكل مطرد,” بسبب الضغوط الاجتماعية دون أن تقدم الوزارة أي حلول في هذا الشأن, كما ورد في تصريح في صحيفة الحياة لعميدة كلية التمريض في جامعة الملك سعود للعلوم الصحية في محافظة جدة, الدكتورة تقوى عمر.
5- وزارة العمل
تخلت وزارة العمل عن تنفيذ القرار (120) الخاص بالسماح للمرأة بالعمل في الأسواق والمحلات العامة, بعد أن لقي رفضاً من فئة اجتماعية متشددة ومن بعض رجال الأعمال. وقال نائب وزير العمل, الدكتور عبدالواحد الحميد  في تصريحه: ” أن رجال الأعمال كانوا أكثر محاربة للقرار، زاعمين أنه يؤدي إلى تكاليف إضافية على الدولة، وأن الوزارة لو فرضت القرار,فإنه سينتج عن ذلك إشكالات اجتماعية, وأن المنتجات النسائية لن تكون متاحة في الأسواق, وأن المرأة التي ستعمل في هذا المجال معرضة للمخاطر,” على حسب ما نشر في صحيفة المدينة.
ويبقى استخدام المرأة للأرصفة والحدائق تحت أجواء الحر والبرد للبيع  في ظل احتياجها للقمة العيش الشريفة, أمراً مقبولا.ً
وكما أسلفنا, فمازال الوكيل الشرعي  مفروضاً على سيدات  الأعمال. فقد كشفت صحيفة الحياة أرقاماً لمجالس الغرف التجارية الصناعية السعودية، عن الأرصدة المملوكة للنساء والمودعة لدى المصارف, والتي تصل إلى( 100 بليون دولار,أي ما يعادل 375بليون ريال)، فيما يصل حجم الإنفاق النسائي إلى 75 بليون ريال سنوياً، وهو ما يجعل معظم الشركات تعكف على ابتكار أفكار وخدمات ومنتجات ومشاريع لاستقطاب تلك “الأرصدة النائمة”.
بالإضافة إلى ذلك, مازال قانون تأنيث محلات المستلزمات النسائية معطلاً. وبالرغم أن قانون العمل والعمال قائم على المساواة في الفرص والتدريب، إلا أن الواقع عكس ذلك. فمعظم الوظائف مخصصة للرجال.
6- وزارة العدلفي عام 2009 خصص سبعة آلاف مليون ريال من الميزانية لإصلاح النظام القضائي وديوان المظالم، “فقد أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله أمره الكريم بالموافقة على محضر لجنة الأنظمة الأساسية بالديوان الملكي رقم 28/4 وتاريخ 1428/2/6ه التي رأت فيه أن تتم هذه النقلة التطويرية الشاملة في إطار مشروع متكامل يطلق عليه اسم (مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير مرفق القضاء(“، لكن حتى اصدار التقرير مازال هذا المشروع قيد الدراسة ومازالت المحاكم الشرعية تعج بالتناقضات والمفارقات في إصدار الأحكام.
منذ ابريل 2009  صرح لصحيفة الوطن وزير العدل السعودي الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى ان وزارة العدل شرعت في الإعداد لتنظيم جديد يقنن زواج القاصرات في المملكة، إلا أن هذا القانون لم يصدر فقضايا زواج القاصرات من رجال مسنين تحدث في الظلام بدون أي محاسبة أو مراقبة.
ومع أن نظام المرافعات السعودي يسمح لصاحب القضية (الطرف الأصيل) بحضور كل جلسات التقاضي التي تخص قضيته، إلا أن اللجنة الابتدائية في مكتب العمل بمنطقة مكة المكرمة منعت دخول 25 موظفة سعودية إلى قاعة نظرت فيها قضية رفعنها مع 42 من زملائهن الذكور ضد جامعة الملك عبدالعزيز يطالبون فيها بتثبيتهم في وظائفهم، وتصحيح عقود عملهم الوظيفية المخالفة لنظام العمل السعودي، كما نشر في جريدة الحياة.
وتنص المادة 15 من قرار وزير الداخلية رقم 1900 في 9/7/1428 على أن عقوق الوالدين يعتبر من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف وفسرت العقوق بأنه الاعتداء على الوالدين بالضرب
وقد ورد في إحدى الإحصاءات أن 5 % من القضايا الأسرية في المحاكم متعلقة بالعقوق وتختلف هذه النسبة من منطقة لأخرى ففي المنطقة الشرقية سجلت تلك القضايا زيادة كبيرة
حيث زادت بنسبة52% عن السنوات الماضية وفي محافظة جدة زادت قضايا العقوق20% حيث متوسط قضايا العقوق 120قضية شهرياً نادراً ما رصدنا عقاباً لها من قبل القضاء
وفي المقابل صارالقضاء يجير شكوى النساء من عضل آبائهن لهن كعقوق فسمر بدوي فتاة كانت الضحية بسبب عنف والدها وحرمانها من حقوقها الشرعية واستيلائه على دخلها، حين شكته في محكمة جدة فحكم عليها بالسجن 7 شهور بتهمة عقوق الوالدين.  وكذلك ما حصل مع طبيبة المدينة 43 سنة
في حين مازالت السيدة دلال العنزي التي تعرضت لضرب مبرح من أبنائها وإيداعها مستشفى الأمل للطب النفسي مشردة بلا مأوى ولم يحكم على أبنائها بالسجن أو بكفالة حياة كريمة لها والطفلة سعيده كانت تجوب شوارع جده مع رضيعتها بعد أن نكّل بها والدها وزوجها دون أن يلتفت إليها أحد  ولم ينظر لوليها كمجرم وغير كفء للولاية
7- وزارة الشئون الاجتماعية
دور الرعاية والحماية هي الملجأ الأخير لكثير من الفتيات الهاربات من العنف. يقول ” الدكتور خليل بن عبد الله الخليل عضو مجلس الشورى السابق وعضو لجنة العلاقات الإنسانية الإسلامية “بعض التقارير تذكر أن حوالى ثلاثة آلاف امرأة وفتاة يهربن من منازل أسرهن سنويا، وذلك لأسباب مختلفة.” لكن دور الرعاية مازالت تعامل النزيلات وكأنهن هاربات من العدالة وكان ذلك ظاهرا في دار الرعابة في مكة حيث احتجت نزيلاته على سياسة القمع والتحقير والضرب الذي يمارس من قبل الإدارة وبعض العاملات. قامت النزيلات باستخدام نفس الأسلوب في التعامل مع مضطهداتهن في الدار ونشبت نزاعات قوية وضرب استدعت تدخل رجال الأمن لإيقاف الشغب. وتم تحقيق طويل واتخاذ بعض الاجراءت منها ترحيل بعض النزيلات المتورطات في التمرد إلى أماكن رعاية أخرى لكن أغرب الإجراءات هو تزويج 6 فتيات من المشاغبات تترواح أعمارهن بين 15 و 25 سنة كما نشر في صحيفة الرياض 

وفي تقرير أشارت إليه صحيفة الحياة بطبعتها السعودية أنه تم رصد  41 حالة انحراف بين الفتيات، وحالتا تعاطي مخدرات، وأربع حالات للحمل سفاحاً في مؤسسة رعاية الفتيات في الرياض ، أما في مكة المكرمة فجاء مجموع حالات الانحراف المسجلة في المؤسسة 22 حالة، وحالة واحدة لتعاطي المواد المخدرة.
كما سجلت حالة دعارة واحدة في الرياض ومكة المكرمة وأبها، وأوضح التقرير أن مؤسسة رعاية الفتيات في أبها سجلت 51 قضية أخلاقية، تليها الرياض بـ17 قضية، ومكة المكرمة بـ16 قضية، وأخيراً الأحساء بـ 6 قضايا، وهذا يدفعنا للتساؤل إن كان لدينا دور حماية حقيقية

تصلنا العديد من الشكاوى من فتيات معنفات اضطرتهن الظروف للهرب من اضطهاد أوليائهن لهن ومضمون الشكاوى عدم جدية هذه الدور في حماية اللاجئة إليها وانعدام الخدمات الصحية والاجتماعية كتوفير علاج عاجل أو محام أو إعداد لوائح دعاوى أو تعجيل مواعيد جلساتهن في المحاكم وبعضهن يشتكين من لجان التكافل الأسري في بعض الأمارات والتي يتخصص بها الرجال فقط
وقد أوردت صحيفة عكاظ خبراً محزناً حيث لجأت قرية الأيتام في المدينة المنورة بسكب الديزل على جدران الدار للحد من هروب الفتيات الناتج عن عدم وجود برامج تأهيلية والافتقار إلى الأخصائيات النفسيات وتدني مستوى المعيشة والإيواء حسب تبرير الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان
ومن أجل 6 آلاف ريال هو أجر 5 معلمات  حرمت الوزارة 36 فتاة من فتيات متلازمة داون حين أغلقت مركزاً تعليمياً لهن وتساءل أولياء الأمور حينها عن ميزانية الوزارة التي تبلغ 61 مليون ريال
ومن المؤسف أن نقرأ عن اختلاسات تمت في مؤسسات تشرف عليها الوزارة وعن وجود أسماء لأكاديميين  ورجال أعمال يحصلون على إعانة الضمان الاجتماعي دون وجه حق حسب مانشر في صحيفتي الرياض والمدينة وقد كشفت دراسة أعدها الدكتور عبد العزيز الغريب أن 81% من المستفيدين من الضمان الاجتماعي لا تكفيهم ما يحصلون عليه من مخصصات
بقي أن نضيف أن دور الفتيان التابعة لهذه الوزارة لا تقل بؤساً عن دور الفتيات

8- هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكربالرغم من برامج التأهيل ودورات التدريب التي تقام لتعريف أعضاء الهيئة بحقوق الإنسان، وعزم هذه الهيئة على فتح مركز خاص بمؤسستهم لتدريب كوادرهم على التعامل الإنساني، وبالرغم من مطالبة مجلس الشورى بتحديد حقوق وواجبات عضو الهيئة إلا أن ما نشر في معظم الصحف السعودية من تصريحات غريبة للمتحدث الرسمي باسم هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الدكتور عبد المحسن بن عبد الرحمن القفاري عند حديثه عن تشدد الهيئة مع المجتمع ، أثار كثيراً من الامتعاض والتحفظ. قال القفاري “انه لولا ذلك التشدد لتعب المجتمع السعودي من اللقطاء “.بهذا التصريح برر المسئول الانتهاكات وأسلوب العنف واستخدم القوة المفرطة في التعامل مع الناس بغض النظر عن الأسباب والدوافع.
لذلك مازال بعض رجال هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ينتهكون حقوق الناس في الخفاء والعلن خاصة النساء منهم بحجة حماية المجتمع من الرذيلة. التجسس والملاحقة ومداهمة البيوت الآمنة والتهديد ورفع الصوت والضرب بالأيدي والعصي وإلى حد استخدام السكاكين والاسلحة كلها وسائل معتمدة لدى رجال الهيئة لإرهاب الناس وردعهم، كما فعل عضو هيئة حائل الذي طعن المواطن “عطا الله الرشيدي” وأدخله المستشفى في عيد الاضحى الفائت، لأنه لم يأمر زوجته بتغطية عينيها حين طُلب منه ذلك. بعد تلك الحادثة أعلن رئيس هيئة حائل أمراً بتغطية عيون النساء الفاتنة.
وفي تبوك تعرضت فتاة عشرينية للضرب  ” وكان صراخها قد بلغ المصلين في المسجد المجاور لمقر الهيئة، والذين أغاثوها باستدعاء الشرطة التي حضرت وخلصت الفتاة” وكانت تهمتها هروبها من أهلها، وقد نفت الفتاة التهمة
وفي مكة المكرمة “طالب مواطن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمليوني ريال تعويضًا عن تشويه سمعته، إثر اتهامه لـ “الهيئة” بمطاردته عندما كان داخل سيارته مع عمته (والدة زوجته) وابنتها لإيصالهما، مؤكدًا أنهم حاصروهم لأكثر من ساعتين قبل أن يتم كشف الالتباس” كما نشر في صحيفة المدينة.
وفي نجران داهم – بدون إذن-  ثمانية أعضاء من الهيئة منزل سيدة تعيش وحدها وطالبوها بإخراج شخص مشتبه فيه.
ونشرت صحيفة الوطن إيقاف السلطات المختصة في المدينة المنورة خمسة من أعضاء الهيئة إثر مداهمتهم منزلاً شرق المدينة لضبط قضية اختلاء غير شرعي، بعد أن أدت المداهمة إلى إصابة مواطنين شابين اضطرا للقفز من فوق سطح المبنى.وكالعادة لا يمكن إدانة أي فرد في هذا الجهاز
في مكة المكرمة أيضاً أمسك رجل من الهيئة في الحرم المكي بامرأة وجرّها للتحقيق من صحن المسجد نحو إحدى الغرف الخاصة بالهيئة البعيدة عن الصحن بدون مرافقة زوجها لها بالرغم من إظهار أوراقة الثبوتية لرجل الهيئة.
وفي الرياض عنفت وروعت فتاتان كانتا برفقة أخيهما ليلة زواجه وقد ضرب الشاب ضرباً مبرحاً ظلّ أثره باقياً على وجهه أمام المدعوين لحفل الزواج
وفي الأحساء حققت شرطة المبرز في شكوى اعتداء مواطنة عشرينية على عضو في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالضرب، إذ سددت لكمات نافذة إلى وجه وجسد العضو تم على إثرها نقله إلى مركز طبي لتلقي العلاج.” على حسب ما نشر في صحيفة عكاظ.
حتى الفعاليات الثقافية والترفيهية لم تسلم من هذا الجهاز
أما بالنسبة للأنشطة العامة فقد أوقفت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المدينة فعاليات مهرجان الصيف التي نظمها مجمع تجاري شرقي المدينة و “أجبرت الجهة المنظمة على إيقاف الفعاليات الموجهة للأطفال والعائلات التي كان مقررا لها أن تستمر أياماً بعد ساعات قليلة من انطلاقها، بدعوى عدم حصول الجهة المنظمة على تصريح رسمي من وزارة التجارة.” كما نشر في صحيفة عكاظ. وفي صحيفة أخرى نشر أنه ” أغلق اعتراضاً لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمدينة المنورة على مسمى (قسم نسائي ) بمركز للتسوق بالمدينة كتب عليه “للعائلات”، حيث قامت الإمارة بإيقاف العمل مؤقتاً لحين انتهاء القضية والبت في الخلاف بين معارضة الهيئة لوجود قسم نسائي مخصص للعائلات فقط في السوق الكبير، والذي يعمل فيه عدد من النساء، حيث طالبت الهيئة من إدارة السوق ومكتب العمل تغيير مسمى القسم من العائلات إلى للنساء فقط.”
وفي صحيفة الوطن ” منعت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمحافظة المجاردة النساء من ممارسة رياضة المشي في أحد الشوارع بالمحافظة.” بحجة أنها غير آمنة وغير مضاءة.”
ولا تعتمد الهيئة دائما على كوادرها فهي تقوم بالتعاون مع شباب عاطلين وإغرائهم بالمال للتعاون معها كما حصل في العليا في الرياض عندما قاموا بمحاصرة سيارة وصدمها ثم الاتصال بالهيئة لتسلمها وكان فيها رجل وفتاتين. “وعند وصول رجال الهيئة (في غضون ثلاث دقائق) اختفى المتعاونون فوراً؛ حيث طلب رجال الهيئة من صاحب السيارة الترجل منها، لكنه رفض، وبعد محاولات عدة قام رجال الهيئة بتهشيم زجاج السيارة بالحجر حتى تم كسره وفتح الباب بالقوة والقبض على الأربعيني وبرفقته فتاتان. وقال شهود عيان إن رجال الهيئة قاموا بضرب الرجل ضرباً مبرحاً ومن ثم إركابه في جمس الهيئة مع الفتاتين، وطلبوا «سطحة» لنقل السيارة المتعطلة وسحبها لمقر الهيئة وإدخالها.” كما نشر في صحيفة الجزيرة، كل هذا يتم على مرأى وعلم وزارة الداخلية التي تباركه

العنف ضد الاطفال
1- زواج القاصراتمعظم الحالات التي رصدها الإعلام الداخلي لزواج القاصرات يمكن اعتباره صفقات بيع وشراء. بالرغم من توقيع ومصادقة المملكة على اتفاقية حقوق الطفل عام 1996، والتي حددت سن الطفولة بـ 18 عاماً، وبالرغم من تبني المملكة لنظام عدم الاتجار بالشر  لم يصدر قانون يمنع تزويج الصغيرات.
نشرت صحيفة الحياة عن استفتاءً أجرته الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان على موقعها الإلكتروني بسؤال وجه للسعوديين “هل تؤيد زواج الفتاة دون الـ18 من العمر” جاءت إجابات 74.29 من المشاركين بالرفض.
ورغم هذه النسبة المنطقية التي تعكس رأي المجتمع إلا أن الباحث في وزارة الشؤون الإسلامية عبدالعزيزالطريفي شن هجوماً على من يطالبون بتنظيم زواج القاصرات في السعودية، واعتبرهم يريدون من خلاله خدمة قضايا أخرى، مثل السماح بالاختلاط ونزع الحجاب، وهي قراءة نستنكرها ونرى غرابتها وبعدها عن حقوق الطفل
ومازالت ثمة حالات لزواج القصر مثل حالة طفلة القصيم البالغة من العمر 12عاماً، والتي زوجها والدها برجل تجاوز الـ80 بمهر قدره 85 ألف ريال. وقال الزوج حينها إن والد الطفلة هو من عرضها عليه.
وطفلة صبيا (14 عاما) في جيزان التي لم يطلقها زوجها الثمانيني سوى باستلام شيك بـ 17 الف ريال كما نشر في صحيفة عكاظ.
وفي المدينة تمكنت الطفلة أفراح 13 عاماً من الحصول على طلاقها بعد عام من الزواج إئر تعرضها لتداعيات ضرب مبرح تتلقاه من زوجها الخمسيني
و “سوسن ” ذات السنوات التسع حصلت على طلاقها وهي في العشرين بعد أن أهداها أبوها لصديقه سالم الأربعيني عند العقد مقابل 25 ألف ريال مهراً و20 مؤخر صداق
وفي صحيفة الوطن نشرت قصة طفلة مكة التي ترملت وهي في سن 12 عاما. وحالة اخرى “(ن .ع) المتزوجة من رجل في العقد السابع من عمره منذ أكثر من 20 عاما وقد تزوجت وهي دون الثالثة عشرة من عمرها برجل يكبرها بحوالي أربعين سنة،  أنجبت منه 4 أبناء، وهي الزوجة الثانية”.
و في أحد أحياء جدة الفقيرة تسكن أم نواف ـ أرملة في الستين بسبب ظروف اقتصادية قاهرة زوجت بناتها الثلاث القاصرات. “وتقول أم نواف ـ بصوت يسبقه الحزن ـ إن الفاجعة لم تكن في زواج ابنتيها القاصرات من رجال غير أكفاء لا يقدرون قيمة الزوجة وإنما في وفاة ابنتها الصغرى التي لم تتحمل الحمل وماتت أثناء الولادة في قرية تعود إلى مسقط رأس والدها في جنوب المملكة” كما نشر في صحيفة الوطن
.و تصور ميعاد (15 عاما) التي تنحدر من شمال المملكة زواجها من مسن في السـتين بأنه “اغتصاب لبـراءة طـفلة”. موضحة في حديثها إلى “الوطن”: “تخضع النساء هنا للمقايضة والبدل”. مصورة قصتها بعبارة مؤلمة أنا “طفلة مغتصبة”.
أما فاطمة سعد من الأحساء في المنطقة الشرقية تحكي مآساتها في صحيفة عكاظ وتقول “كنت في الحادية عشرة ألعب بعروستي مع أختي الصغيرة، عندما نادتني والدتي لتخبرني أن زواجي بعد يومين، فكانت ليلة الدخلة من أصعب التجارب التي مرت بي، فقد عانيت فيها الكثير وأدخلت على إثرها أسبوعا المستشفى لتلقي العلاج، وبعد مرور تسعة أعوام من الزواج توفي زوجي وترملت وأنا بنت عشرين”
وفي نجران زوجت الطفلة فاطمه 13 سنة لأربعيني مقابل مهر اشترى به أبوها سيارة وفي حديث مع بعض أفراد أسرتها لمسنا تخوفاً كبيراً على شقيقتين لها ينتظرهن نفس المصير
” تؤكد الدكتورة ناهد حافظ أخصائية النساء والولادة أن قضية زواج الصغيرات ذات أبعاد طبية خطيرة على المجتمع لما لها من انعكاسات على صحة الأم والطفل معا. وهـذا ما أكـدته معظم الدراسات والأبحاث الطبية الحديثة، حيث تتضاعف هذه الأخطار في حالات الزواج المبكر، وخاصة بين الصغيرات الأقل من 18 عاما كنتيجة لصغر السن وعدم نضوج الجسم واكتمال الهرمونات إضافة إلى عدم متابعة الحمل مع الطبيب المختص.”
وبعد محاولة التلويح المتواضعة بالتضييق على المسنين من الزواج بصغيرات السن، صاروا بتجهون الى الخارج. فقد ذكرت صحيفة الوطن وفي تصريح لنائب وزير الداخلية الامير أحمد بن عبد العزيز قال “لمسنا أن أغلب طالبي الزواج من فئة كبار السن الذين يطلبون الزواج من صغيرات الفارق بينهم في السن شاسع”. وحذرت السفارة السعودية في مصر من تلك الزواجات بعد أن حكم غيابيا في محكمة جنايات الجيزة على رجل  سعودي (60 عاما) بالسجن لمدة عشر سنوات، وبغرامة قدرها 100 ألف جنيه مصري (الدولار  5.61 جنيـهات)، بعدمـا أدانـته بتهمة الاستغلال الجنسي لطفلة عمرها 14 سنة إثر زواجه منها.
ونشر في صحيفة الرياض أن عضو مجلس الشورى عامر اللويحق طالب “بوضع ضوابط لزواج القاصرات وقال إن هذه الزيجات لم تصل إلى حد الظاهرة في المملكة لكن أعدادها كبيرة،وأن هناك بعض العادات الاجتماعية التي كرست مثل هذه الزيجات مثل ما يقال “زوجني وأزوجك”و”خذها جاتك”وغيرها من المفردات التي كرست ذلك المفهوم “
هذه الثقافة  لا تقف بوجهها الأنظمة الرسمية كما جرى ويجري في كل دول العالم، مما يساهم بمزيد من استبداد الولي والممارسات اللاإنسانية ضد الصغيرات 

ذكرت صحيفة عكاظ أن الدكتور مفلح القحطاني رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الانسان طالب وزارة العدل بوضع ضوابط للحد من زواج القاصرات، وإلزام مأذوني الأنكحة بها،
ومنذ ابريل 2009 ووزارة العدل تدرس تحديد السن القانوني للزواج وتقنين زواج القاصرات على حسب ما ذكره مسؤولها  الأول الدكتور محمد العيسى، وتقوم فكرة الدراسة على التعميم على مأذوني الزواج بعدم إتمام عقود النكاح للفتيات القاصرات اللاتي تقل أعمارهن عن 18 سنة. لكن إلى الآن لم يصدر أي قانون مع العلم انه تم نشر تعميمات على جميع المحاكم الشرعية في المملكة بالحد من زواج القاصرات ووضعت خانة في عقود الزواج الجديدة يحدد به عمر الفتاة، وهي محاولات نراها غير جادة  لسهولة تلاعب مأذوني المحكمة بها ، ولذلك مازالت جريمة تزويج القاصرات تحدث في كثير من أروقة المحاكم الشرعية في جميع أنحاء المملكة خاصة في القرى والهجر والمناطق النائية.

2- الايذاء النفسي والجسدي للأطفال  نصف أطفال المملكة يتعرضون للعنف ! عنوان مرعب طرحته معظم الصحف المحلية وله علاقة أصيلة بالمرأة وقضاياها المهمشة لقد أكد مدير جامعة طيبة بالمدينة المنورة الدكتور منصور النزهة أ ن لإحصائيات تشير إلى أن 45 في المائة من أطفال المملكة يتعرضون للعنف الأسري وهي نسبة تشكل ظاهرة مخيفة،
إن ممارسة شتى أنواع العنف على الأطفال من الضرب، والحرق، والاختطاف، والإجبار على العمل والتسول، والتجويع، والمنع من النوم لفترات طويلة، والحبس والاغتصاب، والتحرش، والقتل، بات أمراً متفشيا ومقلقاً في المجتمع السعودي دون إصدار أي قوانين واضحة تحد من الظاهرة وتجرم المعتدين على الأطفال، أو تحميهم من المعنفين لهم قبل وقوع الجريمة في حقهم.
نشرت صحيفة الرياض حكاية خمسة أطفال ذاقوا كل ألوان العذاب من زوج أمهم، الذي حبسهم في القبو ومنعهم من الدراسة وعذبهم بالنار وضربهم بالاسلاك وحرقهم في مناطق حساسة من أجسامهم، وحرمانهم من الأكل. كان يقوم بذلك بشكل يومي ومرات يجبرهم على التسول.
ونشرت صحيفة عكاظ قضية طفلة المدينة “مي” ذات العامين من العمر، حيث وصلت الى مستشفى خاص مقتولة، وآثار التعذيب ظاهرة على جثتها، و ادعى والدها انها في حالة حرجة، لكن التحقيق أثبت أن الجاني قام بضربها على رأسها بتحريض من والدها حتى فارقت الحياة.
ولم ينج الأطفال من دائرة العنف التي يقبع في دوامتها عاملات المنازل والسائقين، فالطفل “مشاري بن أحمد البوشل” البالغ من العمر ثلاثة أشهر لفظ أنفاسه الأخيرة في مستشفى القوات المسلحة (العسكري) بالرياض متأثراً برضعته من سم الفئران التي وضعته له الخادمة المنزلية كما نشر في صحيفة الرياض.
أيضاً ثمة العنف المدرسي الذي مازال بعض المعلمين يستخدمونه في التعامل مع طلابهم، نشرت صحيفة المدينة حالة عنف لطالب ابتدائي اعتدى عليه معلمه بسلك كهربائي وترك آثاراً واضحة على جسده. وفي حادثة أخرى اعترف مقيم قبض عليه في قضايا تحرش بالدمام أنه ارتكب أكثر من 200 جريمة معاشرة جنسية مع قاصرات وبالغات خلال السنوات الخمس الأخيرة فقط.
وأكد مشرف وزارة التربية والتعليم في اللقاء المتماثل للمرشدين الطلابيين والطلاب بنجران الدكتور اسماعيل آل مفرح، وجود حالات إهمال وإيذاء جسدي وجنسي بدرجاته المختلفة في بعض المدارس، الأمر الذي جعل الوزارة تسارع في طرح مشروع يعنى بهذا المجال ليتم حصر حالات الإيذاء في مختلف مناطق المملكة التعليمية، وتم عمل تصنيفات لمثل تلك الحالات.إلا أنها لا تخرج أيضاً عن إطار الأرقام دون الوصول لحلول .
وتجسد العنف المضاد  في صدور حكم قضائي في حق طالبة الجبيل في المرحلة المتوسطة بالسجن شهرين والجلد سبعين جلدة لاعتدائها على مديرة المدرسة. ولم ينفذ الحكم بسبب الحملة الإعلامية وتدخل هيئة حقوق الانسان لإيقافه.
ورصدت حالة اختطاف رجل أربعيني لعشر قاصرات تترواح اعمارهن بين 6 الى 12 سنة قرب قاعات افراح في جدة والتحرش بهن جنسيا على حسب ما نشر في صحيفة الوطن.
وخبر اختطاف آخر حيث “ألقت شرطة جدة القبض على طبيب وحولته إلى هيئة التحقيق والادعاء العام إثر تعرض طفله من زوجته الأولى لعنف جسدي متكرر في جميع أجزاء جسـده. وكان أطباء مستـشفى الملك فهد العام في جدة قد أحبـطوا محاولة هروب الطبيب الأب بابنه المنوم بقسم الحروق بالمستشفى فور علمه بتسرب خبر التعنيف.”
وفي خبر نشر ايضاً في صحيفة الوطن ” كشفت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمان الأسري الوطني الدكتورة مها المنيف أن المستشفيات خلال العام الماضي رصدت “300” حالة إساءة للأطفال ، وذلك بحسب السجل الوطني لحالات إساءة معاملة الطفل المسجلة في القطاع الصحي.كما أكدت رئيسة فريق الحماية من العنف الاسري بصحة المدينة الدكتورة فاطمة داوود عبد الحميد في تصريح لها في جريدة المدينة “أن الإعتداء الجسدي هو الأبرز في سوء التعامل مع الأطفال إذ تصل نسبته إلى 64% ،  فيما تصل نسبة الاعتداء الجنسي نحو 18,5%.” بينما كشفت احصائية مروعة نشرت في صحيفة الوطن عن مركز الجريمة في وزارة الداخلية ان 21 % من اطفال المملكة يتم تعنيفهم بالضرب المبرح يومياً. فيما يتعرض للصفع بنسبة 20% منهم، كما يتعرض إلى الضرب بما في متناول اليد بنسبة 19% والضرب بالأشياء الخطيرة بنسبة 18%.. وايضا ذكرت الاحصائيات  ان80% من المعتدين دائماً أو عادة ما يكونون محيطين بالاطفال أو قريبين منهم و 72 من الوالدان، وأن 10% من الذكور يتعرضون للاغتصاب الكامل، بينما 38% من البنات يتعرضن للإيذاء الجنسي قبل بلوغ سن الثامنة عشرة. و أن 90 إلى 95 بالمئة من الحالات التي يتعرض فيها الطفل للاعتداء لا يتم التبليغ عنها، بينما تبلغ نسبة الحالات التي يتم التبليغ عنها للشرطة  10%. فقط.
وفي دراسة أخرى عن المعتدين قال مدير عام صحة الرياض الدكتور هشام ناضر  :إن أكثر من 90% من المعتدين على الأطفال قد تعرضوا هم أنفسهم للعنف في طفولتهم، وأن أكثر من 80 % من متعاطي المخدرات والكحول من ضحايا الاعتداء والعنف في مرحلة الطفولة، وكذلك الحال بالنسبة لما يقرب من 80% من المترددين على السجون. وان 90% من مرتكبي العنف الأسري هم من الرجال، و 50% من حالات العنف الأسري موجهة للمرأة.
وثمة دراسة لوزارة الشئون الاجتماعية تفيد أن 28% من الاطفال في دور الملاحظة يتعرضون للتحرش الجنسي. 

و”كشفت دراسة أخرى نفذتها الأكاديمية السعودية الدكتورة سلمى سيبيه أن 295 طفلا انتحروا في مختلف مناطق البلاد قبل نحو سبع سنوات خلت،” بسبب المشاكل العائلية على حسب ما نشر في صحيفة الرياض.
وفي صحيفة عكاظ عن عنف الزوجات القاصرات “حصلت أفراح . ش البالغة من العمر 13 عاماً على صك طلاقها من زوجها الخمسيني بعد ارتباط دام أكثر من عام، تعرضت خلاله إلى ألم جسدي نتيجة ضرب الزوج لها كما هو مثبت في حكم تعويض صادر من المحكمة الجزئية في المدينة المنورة تمثل في ألف و200 ريال فقط  (بواقع 600 ريال عن ضربة في الورك ومثلها لأخرى في الرقبة) استناداً إلى تقرير طبي أثبت إصابتها برضوض في الورك الأيسر والرقبة.”
ايضا ثمة أطفال كثيرون مازالوا يعانون من التهميش لأنهم يعيشون بلا أوراق ثبوتية نتيجة طلاق الأب من الأم وعدم إصدار نظام يمنح الأم الحق في إضافة أبنائها. الطفلة حليمة عبداللة ذات 13 عاما تعمل كخادمة في البيوت في جدة، لان والدها تركها واشقائها الخمسة بدون هوية.
وقد كشفت دراسة ميدانية أعدها مركز رؤية للدراسات الاجتماعية بعنوان «العنف الأسري بين المواجهة والتستر»،  أن 33% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم «10- 13 عاما»، أجبرهم آباؤهم على العمل في بيع سلع تافهة مثل علب المناديل وزجاجات المياه في بعض الشوارع وعلى الأرصفة خلال ساعات ما بعد الدوام في المدرسة، واشترطوا عليهم أن يستمروا في هذا العمل إذا ما أرادوا مواصلة تعليمهم.

المطالبات في تزايد من الحقوقيين والجمعيات الحقوقية الحكومية وأعضاء مركز الأمان الأسري بوضع قوانين وعقوبات رادعة لمرتكبي العنف الاسري والعنف ضد الأطفال، وتخصيص لجان للحماية في المدارس، ، إضافة إلى العمل على مساندة الامهات المعنفات لإيجاد مشاريع صغيرة لهن لتوفير مصدر رزق، وتفعيل الخط الهاتفي الساخن لتقديم التوجيه الاجتماعي والمساعدة القانونية والنفسية لضحايا العنف.
وبالرغم من تحقيق بعض النجاحات في رصد حالات العنف الأسري ضد الأطفال من خلال تخويل المدارس والعامة بالتبليغ عن حالات العنف، وإيجاد خط ساخن للتبليغ وتفعيل دور الحماية والرعاية للاطفال وامهاتهم بشكل أكبر، وإنشاء 38 مركزا لحماية الطفل وتوضيف أكثر من 480 مختصا في شؤون الطفل من أطباء ونفسيين، حسب الأخبار الرسمية إلا أنه لا زالت قوانين العقوبات للمعتدين غيرمنصوص عليها ، ولا زالت وزارة العدل تقف عاجزة عن سن قانون جديد لحضانة الأطفال الذين يولى الأب عليهم، حتى لو كان ذلك الأب هو مصدر تعنيف أطفاله وتعذيبهم مثل الأب الذي شوه وجه ابنته (11 عاما) بعكاز قبل أن يرسلها لطليقته وأب آخر مدمن ألقى بابنه من الدور الرابع.

حملات ميدانية وأخرى على الشبكة العنكبوتية
تعتبر الحملات الحقوقية والاجتماعية والصحية وغيرها ظاهرة جديدة في المجتمع السعودي تعكس بشكل حاد مدى رغبة الشعب بالمساهمة في تطوير المجتمع وما لجوئه للشبكة العنكبوتية إلا دلالة على حاجته الماسة لمؤسساته المدنية المستقلة التي تمنحه فرصة العمل بشكل مثمر وهنا نرصد بعض تلك الحملات
– حملة “غيري ستايل حياتك” انطلقت من جدة لتشمل اربعة مدن في المملكة برعاية الأميرة هناء بنت عبدالله بن خالد بن عبدالعزيز لتثقيف النساء عن اهمية الغذاء الصحي والرياضة .  بدأت بإفتتاح ممشى جدة  ايذانا بمسيرة المشي .
-حملة “مكافحة سرطان الثدي” وشكلت سلسلة وردية من النساء، في احدى ملاعب جدة للتضامن مع الحملة العالمية للتوعية عن سرطان الثدي.
– حملة “وعدا قطعناه” لأطفال السرطان تحت رعاية الاميرة عادلة ابنة الملك عبد الله لمساندة اطفال السرطان وذويهم معنويا وماديا.
-حملة “رفقا بالطفولة ” أطلقتها أربع عشرة طالبة من كلية دار الحكمة في جدة تستهدف مكافحة العنف ضد الأطفال ومساعدة الأطفال المعنّفين في المجتمع.
– حملة “لا .. لتزويج القاصرات” التي تهدف إلى تسليط الضوء على قضية زواج القاصرات ومكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.
– حملة “أمي تاج راسي” في المنطقة الشرقية، للإحتفاء المرأة الام والتوعية عن دورها في بناء الاسرة والمجتمع.
– حملة إلكترونية للمطالبة “بحقوق أبناء السعوديات المتزوجات من غير السعوديين” وطالبت المبادرة بتطبيق الدراسة التي رفعت من قبل حقوق الإنسان للأحوال المدنية بخصوص أبناء وبنات السعوديات المتزوجين من أجانب، وإيقاف رسوم الإقامة عن أبناء وبنات السعوديات من أجانب، وتفعيل القرارات التي تعطيهم الحق في العمل والدراسة وأن يسمح لهم بالابتعاث وإكمال دراستهم، وعدم اشتراط زواج ابنة السعودية من أجنبي من سعودي لتحصل على الجنسية، وعدم التمييز بين البنات والأبناء في التجنيس، وعدم تسفير أبناء السعوديات من أجانب بعد وفاة والدهم كونهم على كفالته، وتسهيل إجراءات كفالة والدتهم لهم مع كفالتها لزوجها.
– على الفيس بوك حملة “اطلقوا سراحي” لمساندة النساء المعنفات والمعضولات وضمت 500 من المشاركين.
– حملة “معا لدعم بنده” شنت هذه الحملة بعد ان شنت حملة مقاطعة محلات بنده لانها قامت بتوظيف نساء كاكاشيرات.
– حملة الكترونية ايضا “كفى احراجا” وانتجت الحملة فيلماً قصيراً للمطالبة بتأنيث محلات المستلزمات النسائنة واللانجري.
– حملة “يا نسوق ..يا نرضع السواقين” كردة فعل تهكمية لفتوى إرضاع الكبير التي أفتى بها الشيخ عبد المحسن العبيكان مسشار قضائي بوزارة العدل.
– الحملة المليونية لقيادة المرأة السعودية للسيارة على “الفيس بوك” يطالب فيها المنسقين للحملة رفع الحظر عن المرأة واعطاءها حق حرية التنقل بالوسائل المتاحة.

- حملة “العنف ضعف ” قادها مجموعة من حملة الماجستير الموازي في جامعة الملك عبد العزيز وتهدف إلى خفض نسبة المعنفات من النساء إلى 50% بدلاً من 83%
ولم تخل ساحة الانترنت من الحملات المعادية للمرأة التي ترسخ الفكر المهين لها واعتبارها أداة متعة للرجل مثل حملة “لا للعنوسة ..ونعم للتعدد” والتي دشنت على “الفيس بوك” ولاقت استياءً كبيراً من شرائح كبيرة في المجتمع السعودي. أيضا حملة مقاطعة محلات بنده لانها وظفت نساء كانت حملة معادية لعمل المرأة واعتمادها على نفسها اقتصاديا.

أرقام وحقائق وانجازات
منذ عام 2009 تولت الأستاذة نورة الفايز منصب برتبة نائب وزير في القطاع التعليمي للبنات ومازالت المرأة السعودية الوحيدة التي تنعم بأعلى منصب في الدولة عينت فيه امرأة، بينما كلّفت هذا العام السيدة أمينة صالح الصويان بمنصب إدارة الجودة الشاملة (بنين وبنات) لمدة عام، ومنحها جميع الصلاحيات طبقاً للأنظمة والتعليمات لتكون بذلك أول امرأة تتولى منصباً قيادياً في تعليم الحدود الشمالية، وثاني امرأة تتولى منصباً إدارياً في المناطق.
في شركة أرامكو السعودية تأهلت السيدة هدى الغصن لتصبح مديرة لإدارة التطوير والتدريب في الشركة ولأول مرة يعطى هذا المنصب لامرأة، بالرغم أن السعوديات يعملن في الشركة منذ أكثر من خمسين عاماً.
على صعيد آخر حصدت أربع مصممات ديكور سعوديات على الجائزة الأولى عن مشاركتهن في أول مسابقة دولية سعودية للتصميم والديكور والأثاث والإكسسوارات المنزلية.
كما خطت شركة سعودية خطوة نحو فتح آفاق عمل جديدة حين وقعت رئيس مركز صدى الحياة الدولي بالمملكة الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز في القاهرة تعاونا مشتركا مع الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات فالكون، يتضمن تأسيس أول مركز أمني نسائي بالمنطقة العربية “المركز الأمني النسائي التخصصي” بالمملكة.” كما نشر في صحيفة الوطن. سيقوم المركز بتدريب النساء على فنون القتال والدفاع عن النفس وحماية الآخرين، و تأهيلهن فكريا للتعامل مع المشاكل الامنية.
وعلى الصعيد الثقافي أعلن انطلاق “جمعية الكلمة” كأول جمعية مكونة من مجموعة من السيدات في مدينة جدة بعد سنتين من المحاولات.وأوضحت صاحبة الفكرة الكاتبة والناشطة نبيلة محجوب أن الجمعية انطلقت من خلال 11 عضو من السيدات المثقفات والاديبات.
كما انتخب مجلس إدارة مؤسسة عسير للصحافة والنشر التي جرت في الرياض أول سعودية في مجالس إدارات الصحف على مستوى المملكة وهي الدكتورة فوزية البكر.( وحتى إعداد التقرير لم يتجاوز الأمر حدود الخبر )
انشأت الباحثة الاجتماعية هيفاء خالد موقعا اليكترونيا عن العمل التطوعي لدى النساء وحالات الطلاق تحت مسمى ” الجمعية الالكترونية للطلاق ” وهو الاول من نوعه للاستشارات الشرعية والقانونية للأحوال الشخصية.
اختار البيت الأبيض الأمريكي العالمة السعودية الدكتورة حياة سندي ضمن خمسة علماء لدعم برنامج العلوم والتكنولوجيا «Connect a Million Minds»، الرامي إلى التعريف بشخصيات العلماء وإنجازاتهم للطلاب في مراحل التعليم المختلفة لتشجيع وتنمية المواهب العلمية والأفكار الإيجابية لديهم.
فازت عميدة الدراسات العليا لأقسام الطالبات بجامعة الدمام الدكتورة دلال التميمي بالمركز الأول في مجال البحوث العلمية بمجال سرطان الثدي بمنطقة الشرق الأوسط التي نظمتها مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض.
حصلت الطالبة روتانا أسامة فقيه ذات الاثنين والعشرين ربيعا على رخصة قيادة الطائرة في زمن قياسي لم يتجاوز الثلاثة أشهر  لتصبح ثاني سعودية بوظيفة كابتن.
حصلت الطالبة دينا سامي من قسم الفنون الإسلامية بجامعة الملك عبدالعزيز في تخصص الفنون على المركز الأول في فئة الخزف ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي والعلمي السابع للجامعات الخليجية والذي تم إقامته بجامعة الملك عبدالعزيز.
حصلت الطالبة اشواق شعيب على المركز الثالث في محور الابتكارات عن مشروعها العلمي الذي حمل عنوان «شبكة الحمض النووي» وذلك خلال انعقاد فعاليات المؤتمر العلمي الأول لطلاب وطالبات التعليم العالي والذي أقيم مؤخرا بمدينة الرياض.
سجلت الطالبة سارة محمد العمري (12 عاما) اسمها كأول فتاة تحصل على جائزة سوني للإبداع العلمي السادسة، عبر اختراعها أول روبوت آلي يستخدم خادمة لتقديم القهوة.
كرمت في دولة الامارات العربية المتحدة الطالبة السعودية ضياغم علي القحيص لتفوقها في تصميم برامج الكمبيوتر حيث قدمت برنامجا تعليميا يوجه الطلبة لتفادي حوادث الحافلات
مازالت السعوديات النساء الوحيدات في العالم الممنوعات من قيادة السيارة الا أنه “كشف مصدر بمرور مملكة البحرين عن استخراج 4681 مواطنة سعودية رخص قيادة سارية إضافة لعدد آخر من الرخص لم يتم تجديده، فيما أثنت مدرب السياقة في المركز الوطني لتدريب السياقة في البحرين فاطمة الهاشمي على المتدربات السعوديات وامتيازهن في التدريب” كما نشر في صحيفة اليوم.
الفارسة دلما رشدي جلبت الفخر للمملكة العربية السعودية بعد فوزها بالميدالية البرونزية على حصانها في دورة الألعاب الأولمبية الأولى للشباب في سنغافورة، وتعد اول امرأة سعودية تشارك في دوري رياضي عالمي.
حاز فريق كرة السلة لطالبات جامعة الملك عبدالعزيز المركز الأول، في ختام الأولمبياد الرياضي والثقافي الأول لجامعات ومؤسسات التعليم العالي في منطقة مكة المكرمة للعام الدراسي 1431هـ، الذي اختتم في جدة أمس.

معاناة غير السعوديات من زواجهن بسعوديين ( حالات لجأت للجمعية )
– نازيا كوازي فتاة تحمل الجنسيتين الكندية والهندية قدمت لزيارة والدها الذي يعمل في المملكة فصادر جميع أوراقها الثبوتية وهذه الحالة ليست متزوجة من سعودي ولكن والدها الهندي ( مسلم ) استثمر قضية الولي وحاصرها سجناً وعنفاً وقد نجت بتدخل السفارة الكندية وليس الهندية ولا أي جهة رسمية سعودية

- نتالي موران 25 سنة كندية الجنسية ولها 3 أطفال (3-7-11 سنة ) من زوج سعودي تعيش وضعاً مأساوياً مع رجل طرد من عمله ويمارس الضرب والتجويع والحبس لها ولأطفالها ويطلب 300 ألف دولار لإطلاق سراحها مع أطفالها والعودة إلى أمها في كندا هذا ما قالته والدة نتالي في اتصالها مع جمعيتنا بعد أن فقدتا الأمل بأي جهة حقوقية سعودية رسمية

- حالات عديدة وصلتنا  لنساء غير سعوديات يعشن أوضاع مزرية بعد ترملهن أو طلاقهن قبل أن يحصلن على الجنسية رغم انطباق الشروط عليهن كونهن يجهلن القانون الذي بموجبه يحق لهن التجنيس فلا يبحثن عنه سوى بعد الطلاق وممارسة العنف المعتاد الذي يمارس على المرأة السعودية إلا أن وضعهن أكثر وأشد صعوبة حيث يهددهن بالترحيل وحرمانهن من الأطفال

المصدر

http://www.sawomenvoice.com/news.php?action=view&id=4684

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 201 other followers

%d مدونون معجبون بهذه: