حول تعدد الزوجات

طرح رائد السمهوري (@Alsamhouri) رأيا حول التعدد في تويتر، يستنكر فيه على الناشطات في حقوق المرأة محاربة تعدد الزوجات، و هو يرى أن فئات معينة (نساء أيضا) تستفيد من الزواجات المستحدثة (المسيار و المصياف) أو المتعددة و أن الدعوة لإلغاء تعدد الزوجات تضر بمصالح هذه الفئات. اتفقت مع رائد على استعراض الدراسات المنشورة حول زوجات المعدّدين و أطفالهن تجنبا لشخصنة الموضوع و دعما للرأي المبني على معلومات واقعية…

أضع هنا ملخصا قصيرا مع كل مرجع حتى يسهل البحث عنه لدى المهتمين و العودة إليه

  1. Al-Krenawi, A. (2010). A study of psychological symptoms, family function, marital and life satisfactions of polygamous and monogamous women: The Palestinian case. International journal of social psychiatry.

“دراسة حول الأعراض النفسية، وظائف الأسرة، الرضا الزوجي و العام عن الحياة في النساء من زواجات أحادية و متعددة”

في هذا البحث (2010) تمت المقارنة بين 187 سيدة في زواج متعدد و 122 سيدة في زواج أحادي على ثلاثة محاور: الأعراض النفسية، القيام بالوظائف الأسرية، الرضا عن الزواج.  كل من المحاور تم قياسها بواسطة مجموعة من المعايير العلمية الدقيقة. البحث تم في الضفة الغربية في فلسطين. المعيار الأول للوظائف الأسرية يقيس عدة عمليات: حل المشكلات، التواصل، أدوار كل من الزوجين، التفاعل و التجاوب، التدخل الفعّال، التحكم في التصرفات، و سير الزواج عموما.  المعيار الثاني الرضا عن الزواج معيار مكون من 14 جزء يقيس الأمور التالية: التصور الغير حقيقي عن الزوج/ أو الزوجة، الرضا عن الزواج، تصور الشريك عن شخصية الآخر و مدى رضاءه عنه، التواصل، حل الخلافات، إدارة الأموال، النشاطات الترفيهية، العلاقة الجنسية، الأطفال و التربية، العائلة و الأصدقاء، المساواة في أدوار الزوجين، مقياس التدين، قوة الزواج و شعور كل الطرفين بالقرب من الآخر، تكيف الزوجين مع التغيرات في حياتهما الزوجية،

الأعراض النفسية تم قياسها بثلاثة أدوات: قائمة للصحة النفسية، معيار تقدير الذات لروزنبرج، معيار داينر للرضا عن الحياة، و مقياس أضافته الباحثة لتحديد موافقة المرأة على فكرة التعدد.

النتائج أظهرت فرقا ّو أهمية (بالمقياس الإحصائي) بين النساء في الزواجات الأحادية و النساء في الزواج المتعدد في القيام بالوظائف الأسرية، الرضا عن الزواج، و تقدير الذات، و الرضا عن الحياة.  كما أن عددا من الأعراض النفسية ظهرت بشكل أكبر في النساء في الزواجات المتعددة، و أهمها الأعرض الجسدية بسبب مرض نفسي، الاكتئاب، العداء الذهاني، و الضيق و الحزن العام.  النساء في الزواجت المتعددة كانوا أكثر تقبلا لفكرة التعدد من النساء في الزواجات الأحادية.

تنصح الباحثة صانعي القرارات العامة بالنظر في عواقب الزواج المتعدد على الزوجة الأولى و المجتمع ككل.

  1. Maziak, W., Asfar, T., Mzayek, F., Fouad, F. M., & Kilzieh, N. (2002). Socio-demographic correlates of psychiatric morbidity among low-income women in Aleppo, Syria. Social Science & Medicine, 54(9), 1419-1427.

“دراسة حول العوامل الاجتماعية المصاحبة للمرض النفسي في النساء ذوي الدخل المحدود في حلب بسوريا”

درس الباحث 412 سيدة من المترددات على مراكز الرعاية الأولية في حلب بسوريا، عمل مقابلات شخصية مع السيدات و استخدم استبيان خاص عالمي لبحث العوامل المتعلقة بالتعرض للأمراض النفسية.  اكتشف الباحث أن انتشار الأمراض النفسية بين السيدات كان بنسبة أكثر من النصف (55.6%) و كانت العوامل التي يمكن منها التنبؤ بالإصابة هي العنف الجسدي ضد المرأة، تعليم المرأة، تعدد الزوجات، محل الإقامة، العمر الصغير عند الزواج.  أكثر العوامل قوة في التنبؤ بالإصابة بالمرض النفسي كانت أميّة النساء، تعدد الزوجات، و العنف الجسدي.  أظهرت البيانات أن ضغوط الزواج شائعة بين النساء و أنها من العوامل التي يمكن تعديلها لحماية صحة النساء. نسب الإصابة بالأمراض النفسية بين النساء في الزواجات المتعددة لم تختلف سواء كانت المرأة هي الزوجة الأولى أو الثانية و سواء عاشت في نفس المنزل مع زوجات أخريات أو في منازل مستقلة.

  1. Douki, S., Ben Zineb, S., Nacef, F., & Halbreich, U. (2007). Women’s mental health in the Muslim world: Cultural, religious, and social issues. Journal of Affective Disorders, 102(1-3), 177-189. doi: 10.1016/j.jad.2006.09.027

“صحة النساء العقلية في العالم الإسلامي: العوامل الثقافية و الدينية و الاجتماعية”

يستعرض البحث الدراسات المنشورة حول الأمراض النفسية و العقلية للنساء في الدول العربية من واقع الدراسات المنشورة و تأثير العوامل المختلفة في العالم الإسلامي على صحتهن العقلية.  حول تعدد الزوجات يذكر البحث التالي: أنه بالرغم من قانونية ممارسة تعدد الزوجات في العالم الإسلامي فيما عدا تونس التي ألغت هذه الممارسة قانونيا و وثّقت موافقة المرأة على  الزواج كشرط لإتمامه.  عدة باحثين تعرضوا لتأثير تعدد الزوجات على النساء. شلبي في 1985 أظهر نسبة عالية من النساء في زواجات متعددة من بين نزلاء أقسام الصحة النفسية في الكويت من النساء في زواجات أحادية و خلص في بحثه إلى أن الممارسة تمثل ضغطا نفسيا على النساء.  في عينة الباحث غوباشي ظهر أن تعدد الزوجات يزيد من تعرض النساء إلى المرض النفسي، كان الفرق هاما في الإصابة بين النساء في زواجات متعددة (39.1%) و بين النساء في زوجات أحادية (17.8%).  مجموعة الباحث السندويني (دراسة الشربيني في 2003) في لبنان شرحت ظاهرة الزوجة الأولى (سيتم إدراجها كملخص هنا) التي لا تستجيب للعلاج.  ذكروا فيه أن تعدد الزوجات يخلق حالة ضغط كبير تسبب القلق العصابي.  و يربط واضعي البحث بين مشكلة الضغط الناتج عن تعدد الزوجات بمشكلة رفض الذات (تدني القيمة الذاتية للنساء)  التي تتعرض لها النساء في حالة الزواجات المتعددة.

رصد براون في 1995 أن الاكتئاب عند النساء عند حدوث انفصال عن شريك الحياة بسبب المرأة يصل إلى 10% و إن كان بسبب الرجل يصل اكتئاب النساء إلى النصف تقريبا، و لا حظ أيضا أن الاكتئاب يزداد في حال اكتشاف الخيانة الزوجية التي لا يلحقها انفصال بين الزوجين.

  1. Mobaraki, A. H., & Söderfeldt, B. (2007). Gender inequity in Saudi Arabia and its role in public health. EMHJ, 16(1).

“عدم المساواة بين الجنسين في السعودية و أثره في الصحة العامّة”

استعرض الباحثون هنا عددا من العوامل الاجتماعية الخاصة بالسعودية و التي تؤثر على الصحة العامة للسكان.  حول ممارسة تعدد الزوجات اعتمد الباحثون على استعراض 3 بحوث للباحثة الأولى في هذه التدوينة (كريناوي) حول هذه الممارسة و التي توضح أثرها السلبي على الصحة العامة.  يلفت الباحثون النظر إلى الأثر السلبي على صحة العائلة الجسدية و العقلية لتعدد الزوجات و إلى أن النساء في هذه الزواجات يتعرضن لقدر كبير من الضغط الزوجي و بالتالي للأمراض النفسية و العقلية تؤثر على رضاهن العام عن الحياة ووظائفهن الأسرية.  كما أن الأطفال في الأسر متعددة الزوجات يقعوا في الخلافات المدرسية و يتعرضوا لتدني التحصيل الدراسي بنسبة أكبر من الأطفال في الزواجات الأحادية.

  1.  Alsherbini L. The case of first wife in polygamy. 2005, Arabpyschnet e journal. 8:118-126.

“تعريف حالة (الزوجة الأولى) في ممارسات تعدد الزوجات”

يهدف الباحث هنا إلى وضع ملامح حالة مرضية معينة أسماها بمتلازمة الزوجة الأولى تحمل صفات مميزة لا توجد سوى في الثقافة العربية ولا يوجد مثيل لها في مراجع الطب الغربي و نماذجه المتخصصة.

يحلل الكاتب ملامح الزواج المتعدد و أطرافه، ي1كر مثلا مراجع تدل على أن المنخرطين من النساء في هذا الزواج هن العوانس و النساء من البدو و القرى أكثر انخراطا من غيرهن و أن الرجال الملتزمين دينيا و العاملين في مهن متصلة بالممارسة الدينية و المسؤولين في المناصب العليا أكثر انخراطا من غيرهم… في الخليج تزداد نسب هذا النوع من الزواج لوضع المرأة الثقافي في دور الإنجاب و الزواج كأولوية، يضع المراقبين عاملي التدين و الثروة كمسبّبين أساسيين في ممارسة التعدد، يرى بعض المراقبين أن الممارسة تستمر لأن المرأة أيضا تفضل التعدد لبحث النساء أحيانا عن أزواج أكثر ثراء و منصبا و وجاهة…

نتائج و عواقب التعدد على الزوجة الأولى متوقعة من الدراسات، الزواج الثاني يمثّل أزمة كبيرة للزوجة الأولى تماثل ازمة فقد الزوج/ العلاقة الزوجية و استمرار الغضب و العداوة تجاه الزوج و زوجته الجديدة… مظاهر معنوية، أمور قانونية، مشكلات مالية و اقتصادية، اضطراب في العلاقات الاجتماعية، و نوبات من الصدمات النفسية تمثّل مظاهر المشكلات الناتجة فضلا عن الحلول، كنتيجة لمقاومة الزوجة الأولى لواقع زواج زوجها بأخرى…

في هذا البحث يجمع الباحث معلومات من السيدات في الزواجات المتعددة لملاحظة أثر الممارسة على الزوجة الأولى. الأعراض الناتجة في الزوجة الأولى ربما تصلح لوضع تشخيص جديد.  العينة المختارة من الباحث هي 50 سيدة (زوجة أولى) في زواج متعدد تم اختيارهن بطريقة كرة الثلج (وسيلة تخبر فيها كل سيدة الباحث عن اسم سيدة تعرفها في نفس الوضع) و 50 سيدة في زواجات أحادية للمقارنة تم اختيارهن عشوائيا.

استخدم في الدراسة اختبار مقياس الصحة العامة، بالعربية يقيس عبر 4 معايير 7 أعراض تشمل: الأعراض الجسدية، القلق، الاضطراب الاجتماعي، أعراض الاكتئاب.  كما تم قياس ديموغرافيا السيدات (العمر و التعليم و العملو طول مدة الزواج و عدد الأطفال) في الزواجات المتعددة.

السيدات في زواجات متعددة كن أكبر سنا من السيدات في الزواجات الأحادية و أكثر في عد الأطفال، كما أنهن كن غالبا لا يعملن و أقل تعليما من السيدات في زواجات أحادية، أكد البحث أعراض الزوجة الأولى: أعراض جسدية (ألم و صعوبات تنفس)، نفسية (قلق و تهيّج)، و أعراض مختلطة (ضعف و إنهاك)… مما يؤكد ما ذهبت إليه الدراسات الأخرى… يلخص الباحث في نقاط أخيرة ملامح متلازمة الزوجة الأولى:

  • تظهر المتلازمة في المرأة العربية بعد أن يتخذ زوجها زوجة جديدة، هؤلاء الزوجات لهن ملامح محددة: أعمارهن أكبر، تعليمهن أقل، لديهن عدد أكبر من الأطفال، و غالبا ربات بيوت.
  • رد الفعل المبدئي للزوجة الأولى بعد علمها بزواج زوجها  يكون حاد على شكل انهيار عصبي، اضطراب نفسي، أو انفجار للغضب.  تختلف الفترة الزمنية لاستمرار هذه الاعراض الأولى من حالة لأخرى كما يختلف الناس في ردود أفعالهم للضغط.
  • عادة ما تترك الزوجة الأولة منزل الزوجية بعد علمها بزواجه و تبحث عن حل طاريء، تظهر هنا عدائية تجاه الزوج و زوجته الجديدة.
  • بعد مرور الوقت (6 شهور بالمتوسط) يظهر تكيف تدريجي مع الوضع  و تقبل له مع بقاء بعض مظاهر المقاومة في شكل عواقب نفسية و جسدية و اجتماعية.
About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 201 other followers

%d bloggers like this: