تقرير فريدوم هاوس 2009- الحقوق الاجتماعية والثقافية

قامت المملكة العربية السعودية بإجراء استثمارات مكثفة في خدمات الصحة العامة وتكفل المادة رقم ٢٧ من القانون الأساسي للمملكة الحق في تحقيق الرفاهية للمجتمع السعودي وتنص على أن “الدولة تكفل حق مواطنيها وأسرهم في حالة الطوارئ أو في حالة الأمراض أو الإعاقة أو الشيخوخة.” وتتوفر الرعاية الطبية الحديثة الخاضعة للتمويل الحكومي باﻟﻤﺠان لجميع المواطنين السعوديين وخاصة في المراكز الحضرية كثيفة السكان، رغم أن الأجانب يضطرون في المعتاد إلى الاعتماد على الرعاية الطبية الخاصة. وتقل الخدمات الصحية ذات الجودة العالية في المناطق الريفية عن المراكز الحضرية، ومع ذلك، لا يزال ٨٣ بالمائة من جميع حالات الولادة تتم في مرافق الرعاية الصحية في المناطق الريفية و ٩٥ بالمائةفي المدن.   ورغم توفر الخدمات الصحية، إلا أن هناك قيود على إمكانية حصول المرأة على الرعاية الصحية. وعلى سبيل المثال، يحظر إجراء أي عملية جراحية للمرأة دون موافقة المحرم. وفقا لإحدى الدراسات التي قام مكتب مراجع السكان بإجرائها، تستخدم ٢٩ بالمائة من النساء السعوديات فيما بين ١٥ إلى ٤٩ عاما وسائل منع الحمل الحديثة. وتوحي هذه الأرقام بتغير في السياسة منذ السبعينيات والثمانينيات حينما كان بيع أو شراء وسائل منع الحمل يعد بمثابة أمر غير قانوني. لا تتوفر عمليات الإجهاض بسهولة في المملكة العربية السعودية وتعد عمليات غير قانونية في معظم الظروف، بما في ذلك الاغتصاب وسفاح الأقارب باستثناء ظروف طبية محددة. وتتعرض النساء غير المتزوجات اللاتي يصبحن حوامل وخاصة من غير السعوديات لخطورة الاعتقال والمحاكمة أو فقدان الوظيفة إذا ما علم أحد بحالتهن الاجتماعية أثناء سعيهن وراء الحصول على الرعاية الطبية في أي مستشفى. وتذكر لجنة حقوق الإنسان أن وزارة الصحة قد أصدرت تعليمات عام ٢٠٠٣ تحظر قبول أي امرأة حامل بالمستشفى دون أن يصاحبها رجل يرغب في إقرار أبوته للطفل الذي سوف تنجبه. وفي مثل تلك الحالة يتم مراقبة المرأة الحامل التي تحتاج إلى الرعاية الطبية لمنعها من مغادرة المستشفى. وكان الغرض من هذه التعليمات وفقا لتقرير لجنة حقوق الإنسان يتمثل في مواجهة مشكلة المرأة غير المتزوجة التي تترك أطفالها بالمستشفيات.  لا يعد استئصال جزء من الأعضاء التناسلية للمرأة (التبظير) من الممارسات الشائعة في المملكة العربية السعودية رغم أن الأدلة التاريخية توحي بانتشار هذه الممارسة داخل بعض مجتمعات الشيعة في الإقليم الشرقي وقد تم توثيق عملية التبظير في وقت سابق من القرن العشرين بين بعض الجماعات البدوية.

يتم السماح للمرأة بامتلاك المسكن ومع ذلك، لا تحظى المرأة التي تعيش بمفردها باحترام اﻟﻤﺠتمع السعودي. ولا يتم السماح للمرأة بموجب القانون باستئجار مسكندون وجود محرم، حتى إذا كانت تنتقل إلى مكان أقرب من محل عملها. وعادة ما تستتبع الحياة الاجتماعية للمرأة في المملكة العربية السعودية المشاركة الاجتماعية في دوائر الأسرة والجيران وربما ممارسة الأنشطة في إحدى الجمعيات الخيرية النسائية. وتعتمد مشاركة المرأة في اﻟﻤﺠتمع بصفة رئيسية على أسرتها وعلاقاتها وتعليمها وقدراتها الخاصة. ولا تتدخل الحكومة في الأنشطة الاجتماعية للمرأة طالما أن تلك الأنشطة لا تسبب أي أضرار ولا تلفت الانتباه. وتؤثر المرأة السعودية على السياسات والتنمية الاجتماعية من خلال دورها كمعلمة أو طبيبة أو أخصائية اجتماعية أو صحفية أو أستاذة جامعية أو مستثمرة بل وكعالمة دينية تكتب عن دور المرأة.  تعمل المرأة صحفية ومقدمة برامج ومنتجة برامج بالتلفزيون. ومع ذلك، لابد أن تلتزم المرأة العاملة في مجال الإعلام بمبادئ الزي السعودي كما أنها تواجه قيودا تتعلق بالقضايا التي يمكن تتناولها كصحفية.

يمكن أن تتعرض المرأة السعودية للفقر نتيجة للنوع إذا ما ولدت فقيرة لأنه من الصعب أن تكسب رزقها وقوت يومها كامرأة، ومع ذلك، يمكن أن تكون المرأة ثرية أيضا نتيجة للنوع بسبب حقها في الحصول على ميراثها رغم رعاية وإعالة الآخرين لها. وينص تقرير أهداف تنمية الألفية الخاص بالمملكة العربية السعودية على أنه من المعتقد أن نسبة الأشخاص الذين يعانون الفقر تبلغ حدها الأدنى. وتعد البرامج التي يتولى القطاعان العام والخاص إدارتها والدعم الذي تقدمه الحكومة بالإضافة إلى التقاليد الثقافية والاجتماعية (شبكات دعم الأسرة) بمثابة عوامل رئيسية تساهم في تخفيف حدة الفقر.

ينبغي أن يتم تسجيل جميع المنظمات لدى الحكومة السعودية التي تستطيع أن تقوم بإغلاقها بسهولة دون حق اللجوء إلى السلطة القضائية. ولا يوجد أي منظمات نسائية مستقلة لحقوق الإنسان تعمل بحرية من أجل توثيق أو نشر انتهاكات حقوق الإنسان التي يتم ممارستها ضد المرأة. وتتمتع المرأة بحرية الدفاع عن حقوق المرأة بشرط القيام بذلك من خلال الالتزام بتعاليم الإسلام والإثناء على قادة الدولة أو لحين أن يتم إسكاتها من خلال السجن أو الفصل من الوظيفة أو التهديد. ومع ذلك، فقد شارك بعض المدافعين عن حقوق المرأة في مؤتمرات الحوار الوطني لعام ٢٠٠٤ . وقد وقعت المرأة أيضا على التماسات المطالبة بالإصلاح التي تضمنت الدفاع عن حقوق المرأة رغم كون تلك المطالبات مجرد جزء من مجموعة إصلاحات أكثر شمولا. ولا يتم السماح للمرأة السعودية بالعمل بحرية مع جماعات حقوق المرأة من الدول الأخرى، ولابد أن تحصل الجماعات الدولية للمرأة على موافقة حكومة المملكة العربية السعودية من أجل التعاون مع أي جماعة غير حكومية بالدولة.

تلتزم الأغلبية العظمى من المواطنين السعوديين بالإصلاح. وفي اقتراع للرأي تم إجراؤه بين المواطنين السعوديين وفقا لتوجيهات نواف عبيد، رأى ٨٥ بالمائة أن الإصلاح السياسي سوف يحقق الفائدة للدولة بينما أراد ٩٠ بالمائة منح المرأة المزيد من الحقوق وذكر ٦٣ بالمائة ضرورة السماح للمرأة بقيادة السيارة.  ويقر المصلحون السعوديون بمدى فداحة المشكلات التي تواجه عملية الديمقراطية وتؤكد التماسات الإصلاح التي تم تقديمها خلال عام ٢٠٠٣ على الحاجة إلى إصلاح شامل من أجل إجراء أي تعديلات ذات مغزى.

التوصيات

١. ينبغي أن تتخذ الحكومة خطوات لإزالة القيود التي تحول دون حصول المرأة على معلومات الرعاية الصحية والخدمات الصحية بما في ذلك إلغاء القوانين التي تتطلب من المرأة الحصول على موافقة كتابية من وليها من الرجال من أجل إجراء عملية جراحية أو أي إجراءات طبية أخرى.

٢. ينبغي أن تكفل الحكومة للجماعات النسائية القدرة على العمل بصورة مستقلة من أجل دعم قضايا حقوق المرأة والمساواة.

المصدر

http://www.freedomhouse.org/uploads/arabicwomensurvey/SaudiArabia.pdf

http://www.nytimes.com/2004/06/28/opinion/28iht-edobaid_ed3_.html

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: