تقرير فريدوم هاوس 2009- الحقوق السياسية والصوت المدني

ليس هناك أي انتخابات أو أحزاب سياسية بالمملكة العربية السعودية ولا يوجد أي حقوق يكفلها الدستور تتعلق بحرية الكلام أو الصحافة أو التجمع. ولا يحق للمواطنين السعوديين أو غير السعوديين التصويت أو المشاركة في أي نشاط سياسي. ويحظر تشكيل النقابات العمالية وتنظيم الإضرابات والمشاركة في المفاوضات الجماعية.  ورغم زيادة فاعلية المرأة ونشاطها في حركة الإصلاحات الحالية، إلا أن دورها لا يزال هامشيا وتظل مكانة المرأة قضية لا تخضع للمناقشة.

يعد مجلس الشورى هيئة استشارية تتألف من 120 عضوا جميعهم من الرجال.   وقد تم تشكيل مجلس الشورى للمرة الأول من قبل الملك عام ١٩٩٢ لتولي مهمة دراسة المبادرات التشريعية الخاصة بالملك. وفي عام ٢٠٠٤ ، وفي نفس الوقت الذي ازدادت به امتيازات اﻟﻤﺠلس لتشمل استحداث تشريعات جديدة وتعديل التشريعات القائمة،تم تعيين ثلاثة نساء بأحد اﻟﻤﺠالس الاستشارية التابعة للمجلس دون الحصول على عضوية اﻟﻤﺠلس. ومن المزمع أن تبدأ الانتخابات البلدية الأولى التي تم الإعلان عنها عام ٢٠٠٣ في عام ٢٠٠٥ ولن يتم السماح بالتصويتوالترشيح سوى للرجال الذين يتجاوزون سن ٢١ عاما ولا يقضون فترة الخدمة العسكرية. وتطالب المرأة السعودية بالحصول على حق المشاركة.

ويعد اﻟﻤﺠلس الأسبوعي الذي يعقده الملك وحكام الأقاليم بمثابة المؤسسة التي من المفترض أن تمنح إمكانية الوصول بصورة مباشرة إلى الحكومة. ويسمح هذا المنتدى للمواطنين بالمطالبة بالتعويض عن المظالم أو الحصول على الامتيازات الشخصية. ورغم كون اﻟﻤﺠلس”مفتوحا أمام جميع المواطنين وأمام أي شخص آخر لديه شكوى أو دعوى ضد أي مظلمة، إلا أنه لا يتم السماح للمرأة منذ زمن طويل بالحضور، بل ينبغي أن ترسل المرأة التماسا كتابيا نيابة عنها. وفي أيام اﻟﻤﺠلس، تنتظر صاحبات الالتماس من النساء في الشوارع خارج الاجتماع وتحاولن تسليم التماساتهن من خلال نوافذ السيارات. ورغم حاجة المرأة للتمثيل القانوني في المحاكم وإلى وجود محاميات مدربات، يحظر العلماء المحافظين (علماء الدين) بالمملكة العربية السعودية على النساء المشاركة في السلطة القضائية، سواء كقاضيات أو محاميات.

وقد قدم الرجال والنساء بالمملكة العربية السعودية التماسات بالإصلاح إلى الحكومة عام ٢٠٠٣ . ورغم تعهد أصحاب الالتزامات بالولاء إلى المملكة، إلا أنهم قد طالبوا بإدخال تعديلات على نظام الحكم بما في ذلك المطالبة بحقوق المرأة – رغم كونها مطالبة غير مباشرة. وفي يناير ٢٠٠٣ ، أرسل ١٠٤ مواطن خطابا إلى ولي العهد بعنوان “رؤية للأمة ومستقبلها” مطالبين بتحقيق العدالة الاجتماعية وإجراء انتخابات عامة ﻟﻤﺠلس الشورى والقضاء على الفساد واستقلالية السلطة القضائية وحرية الكلام والتجمع والتظاهر. وفي أبريل، أعرب التماس آخر تم توقيعه من قبل ٤٥٠ من رجال ونساء الشيعة بعنوان “شركاء في أمة واحدة” عن التعاطف مع الموقعين على خطاب يناير وطالب بالحد من التمييز وزيادة التمثيل الشيعي في المناصب الحكومية وإصلاح التعليم والحرية الدينية. وفي ٢٤ سبتمبر ٢٠٠٣ ، أرسل ٣٠٦ رجل وامرأة من السنة والشيعة التماسا آخر بعنوان “دفاعا عن الأمة” يطالبون بالإصلاحات السياسية والفصل بين السلطات وحرية الكلام والحق في التجمع والتسامح الديني ويستشهدون بمشكلات الفساد الإداري وانعدام المسئولية المالية والفقر والبطالة ومكانة المرأة كمواطنة من الدرجة الثانية. وقد انتقد الالتماس أيضا بطء حركة الإصلاح وغياب المشاركة الشعبية في صنع القرار، مع ملاحظة أن الافتقار إلى حرية التعبير قد ساعدت على زيادة عدم التسامح والتطرف. وقد أقام ولي العهد الذي قاد جهود الاستجابة لاهتمامات المواطنين حفل استقبال لأصحاب الالتماسات، ومع ذلك، فإن الأحداث اللاحقة توحي بوجود خلافات داخل الأسرة الحاكمة حول مدى الإصلاحات التي ينبغي السماح بإجرائها. وفي أكتوبر ٢٠٠٣ ، افتتحت الحكومة مؤتمرا حول حقوق الإنسان تحت رعاية جمعية الهلال الأحمر السعودية ولكنها ألقت القبض في وقت لاحق على ٢٧١ شخصا خلال مظاهرة تضمنت نساء يطالبن بالإصلاحات السياسية والإفراج عن المساجين السياسيين.

تضمن مؤتمر الحوار الوطني الذي انعقد في أغسطس من عام ٢٠٠٣ وحظي بترحيب شديد موضوع “حقوق وواجبات المرأة” وأثار المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في جدة في يناير ٢٠٠٤ الاهتمام القومي بدور المرأة في الاقتصاد. وقد تحدثت النساء السعوديات وخاصة سيدات الأعمال عن النمو الاقتصادي السعودي في المنتدى الاقتصادي وشاركن الرجال في نفس القاعة – وكان بعضهن لا يرتدين حجابا (غطاء رأس كامل)، ومع ذلك، فقد انتقد المفتى الشيخ عبد العزيز آل الشيخ تواجد المرأة وسط اجتماع يختلط به الجنسين.

وتظل المملكة العربية السعودية دولة تفتقر إلى الحريات الأساسية اللازمة لاستقرار اﻟﻤﺠتمع المدني. ويجد الموطنون السعوديون صعوبة بالغة في تأسيس منظمات جديدة أو جماعات نسائية جديدة وسرعان ما تضطلع الحكومة بشئون أي منظمة غير حكومية جديدة تعمل في مجال الصحافة أو حقوق الإنسان أو “الحوار الوطني”. وفي أغسطس ٢٠٠٣ ، وافق الملك فهد على تأسيس منظمة رسمية لحقوق الإنسان – المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان – وقام بتعيين ٩ نساء من بين ٤١ عضو بالمنظمة. ويعد الرئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية أيضا أعضاء

بمجلس الشورى.

التوصيات

١. ينبغي أن تسمح الحكومة السعودية بتشكيل الأحزاب السياسية وإجراء الانتخابات الحرة والتنافسية الحقيقية التي يشارك بها كل من الرجال والنساء.

٢. ينبغي أن تكفل الحكومة حرية التعبير من خلال السماح للصحافة المستقلة والبرامج الإذاعية المستقلة بتقديم وجهات النظر البديلة دون الخوف من الاعتداءات أو الترهيب من جانب الأطراف غير التابعة للدولة.

٣. ينبغي أن تسمح الحكومة للجماعات النسائية لحقوق الإنسان بالعمل بحرية وبصورة علنية وتوفير الأمن لها من أجل منع الاعتداءات من قبل الأطراف غير التابعة للدولة.

المصدر

http://www.freedomhouse.org/uploads/arabicwomensurvey/SaudiArabia.pdf

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: