الأمم المتحدة: السعودية تتعهد بوضع حد لسيطرة الرجال على النساء

(جنيف، 12 يونيو/حزيران 2009) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن المملكة العربية السعودية قطعت على نفسها تعهدات هامة بشأن حقوق المرأة، وبوضع حد لعقوبة إعدام الأحداث وغيرها من قضايا حقوق الإنسان، أثناء مراجعة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لملف الدولة في 10 يونيو/حزيران 2009، وقالت أيضاً إن عليها الآن أن تعمل على تنفيذ هذه الإصلاحات على وجه السرعة.

وقد قبلت السعودية بتوصيات قدمتها إليها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في فبراير/شباط، على مسار اتخاذ خطوات لإنهاء نظام وصاية الرجل على المرأة، ومنح كامل الأهلية القانونية للمرأة السعودية، ومنع التمييز ضد المرأة. كما أوضحت الحكومة أن مفهوم وصاية الرجل على المرأة في الشريعة ليس متطلباً قانونياً، وأن “الإسلام يكفل للمرأة حقها في تولي شؤونها بنفسها والتمتع بالأهلية القانونية”.

وقالت نيشا فاريا، نائبة مدير قسم المرأة في هيومن رايتس ووتش: “لقد انتظرت النساء السعوديات طويلاً على تحقيق هذه التغييرات”. وتابعت قائلة: “والآن فهن بحاجة إلى خطوات ملموسة كي لا تظل هذه التعهدات كلاماً على الورق في جنيف، بل واقع تشعر به المرأة السعودية في حياتها اليومية”.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على المملكة العربية السعودية أن تنشئ آلية للإشراف لضمان أن الهيئات الحكومية لم تعد تطلب إذن ولي الأمر كي تعمل المرأة أو تسافر أو تدرس أو تتزوج أو تحصل على الرعاية الصحية أو أية خدمات عامة أخرى.

وكانت المراجعة الدورية الشاملة للسعودية في مجلس حقوق الإنسان، في فبراير/شباط ويونيو/حزيران، هي أول مراجعة دولية عامة شاملة من نوعها لسجل المملكة الحقوقي.

كما قبلت المملكة العربية السعودية توصيات بتقنين مبادئ الشريعة المبهمة الخاصة بالقانون الجنائي والمفتوحة حالياً لمختلف أطياف التفسير. فضلاً عن أن هيئة حقوق الإنسان، التي مثلت المملكة في جنيف، قبلت التوصية بأنه لا يجب محاكمة إلا الأشخاص فوق سن 18 عاماً بصفة الأشخاص البالغين، وأنه يجب تجميد تنفيذ عقوبة الإعدام على الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم تحت سن 18 عاماً.

والسعودية هي إحدى خمس بلدان على مستوى العالم ما زالت تُعدم الأشخاص المُدانين في جرائم ارتكبوها في سن الطفولة. وقد تم تنفيذ حكميّ إعدام في أواسط مايو/أيار بحق كل من سلطان بن سليمان بن مسلم المولّد، سعودي الجنسية، وعيسى بن محمد عمر محمد، كندي الجنسية، وكلاهما كان يبلغ من العمر 17 عاماً وقت اعتقالهما في عام 2004.

وقالت نيشا فاريا: “على السعودية أن تنفذ هذه التغييرات فوراً، بما في ذلك مراجعة قضايا أي أشخاص ينتظرون تنفيذ عقوبة الإعدام بحقهم”. وأضافت: “وقد وثقت هيومن رايتس ووتش بشكل موسع المحاكمات غير المتسقة أو المنصفة التي وقعت جراء غياب القوانين المُدونة”.

وأشارت الحكومة السعودية إلى أنها وضعت مشروع قانون يخص عاملات المنازل، لمعالجة استبعادهن من قوانين العمل. وفي تقرير لـ هيومن رايتس ووتش صدر عام 2008، ظهر كيف أن تدابير الحماية الضعيفة خلفت العديد من عاملات المنازل عرضة لعدم تلقي الأجور، ولأوضاع العمل المنطوية على الإساءات، وللإساءات البدنية والعمل الجبري.

وقالت نيشا فاريا: “مشروع القانون تمت مناقشته والنقاش حوله لعدة سنوات بلا نتائج ملموسة”. وأضافت: “على الحكومة السعودية أن تتجاوز التعهدات الشفهية وأن تضمن فرض تدابير الحماية التي توجد حاجة ماسة إليها خلال الشهور القليلة القادمة”.

وشملت التعهدات الأخرى فرض تدابير حماية ضد التمييز في عمل الأقليات الدينية وتعهد بإصدار أول قانون في المملكة يسمح بتأسيس المنظمات غير الحكومية والجمعيات، مع إبداء التقبل لزيارات خبراء حقوق الإنسان الدوليين من الأمم المتحدة والمنظمات المستقلة.

http://www.hrw.org/en/news/2009/06/12

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: