قاصرات إلى الأبد – قاموس المصطلحات الأساسية و الملخص

تم نشر هذا التقرير بواسطة مبعوثة الأمم المتحدة في أبريل 2008

قاموس المصطلحات الأساسية

الأهلية: الأهلية القانونية للتصرف في إجراءات قانونية أو معاملات مالية.

 

المذهب: أحد مدارس الشريعة الإسلامية.

 

المعرف: القريب القادر على التعرف على هوية المرأة المرتدية للنقاب.

 

المحرم: أي قريب للمرأة لا يمكنها التزوج منه شرعاً.

 

القوامة: أن يكون المرء أعلى درجة من غيره أو أن تكون لديه قدرات جسدية غير متاحة لمن هو/هي أقل منه.

 

وكيل: وكيل قانوني.

 

ولي الأمر: الولي الذي ينوب عن القاصر أو أي شخص غير مؤهل للخوض في إجراءات قانونية.

 

الولاية: تعيين أحد الأشخاص للإنابة عن أو تمثيل مصالح شخص آخر يتمتع/تتمتع بأهلية قانونية محدودة.

الملخص

 

لست فخورة بكوني امرأة سعودية. لماذا أفخر بدولة ليست فخورة بي؟

– امرأة سعودية (تم حجب الاسم)، الرياض، 7 ديسمبر/كانون الأول 2006.

 

لا يمكن لفاطمة أ. السعودية البالغة من العمر 40 عاماً وتقيم بالرياض، أن تستقل طائرة دون إذن كتابي من ولي أمرها. وباعتبارها امرأة مُطلقة ووالدها متوفى، نقلت السلطات السعودية ولايتها إلى ابنها. وقالت فاطمة: “ابني يبلغ من العمر 23 عاماً وقد حضر في رحلة طويلة من المنطقة الشرقية لكي يمنحني الإذن بالسفر من البلاد”. وفي غالبية أنحاء العالم، من المُسلم به أن القانون يُمكّن الرجال والنساء ممن يبلغون سن الرشد (18 عاماً) من اتخاذ قراراتهم بأنفسهم. أما في المملكة العربية السعودية، فإن الحكومة تنكر هذا الحق الأساسي على أكثر من نصف مواطنيها.

 

وقد وضعت الحكومة السعودية نظاماً يجب وفقاً له أن يكون لكل امرأة سعودية ولي أمر ذكر، وهو في العادة الأب أو الزوج، ويُكلف باتخاذ القرارات الهامة في حياتها بالنيابة عنها. وهذه السياسة التي تستند على أكثر التفسيرات تقييداً وتضييقاً للقرآن الكريم متعدد المعاني والدلالات، هي العائق الأكبر الذي يحول دون حصول المرأة على حقوقها في المملكة. وتعامل الحكومة السعودية النساء الراشدات على أنهن قاصرات قانوناً لا يحق لهن إلا القليل من السلطة على حياتهن ومعيشتهن.

 

وكل امرأة سعودية، بغض النظر عن وضعها الاقتصادي أو الاجتماعي، تتأثر بسياسات الولاية هذه والحرمان من الحقوق، الناجمة عن تطبيقها. وفي العموم يجب على النساء البالغات الحصول على إذن من ولي الأمر بالعمل والسفر والدراسة والزواج. كما أن المرأة السعودية محرومة من اتخاذ أقل القرارات شأناً بالنيابة عن أطفالها.

 

وولاية الرجال على النساء البالغات تسهم أيضاً في خطر التعرض للعنف الأسري، وتجعل من شبه المستحيل على الناجيات من العنف الأسري أن يلجأن إلى آليات للحماية أو التعويض. وقال مشتغلون بالمجال الاجتماعي وأطباء ومحامون لـ هيومن رايتس ووتش إنه من المستحيل تقريباً إلغاء ولاية الرجل على المرأة والأطفال، حتى لو كان ولي الأمر يتصف بسلوك ينطوي على الإساءة.

 

حتى حينما لا يكون إذن ولي الأمر إلزامياً أو وارداً في الأوامر والتوجيهات الحكومية، فإن بعض المسؤولين يطلبون هذا الإذن، بما أن النظام المطبق في المملكة ينقل كل سلطات اتخاذ القرار الخاصة بالمرأة إلى ولي أمرها. وبعض المسؤولين يطلبون موافقة ولي أمر المرأة حتى حين لا يكون مطلوباً إذن ولي الأمر، وهذا لأن الممارسة القائمة تفترض أن النساء لا حول لهن ولا قوى في اتخاذ قراراتهن بأنفسهن. على سبيل المثال، قالت عدة نساء سعوديات وأشخاص مشتغلين بالرعاية الصحية لـ هيومن رايتس ووتش إن بعض المستشفيات تطلب إذن ولي الأمر للسماح للنساء بعمل إجراءات طبية معينة، وكذلك للأمر بالخروج من المستشفى.

 

وفيما اتخذت الحكومة بعض الخطوات أثناء السنوات الأخيرة للحد من السلطة المطلقة لولي الأمر، إلا أنه لا توجد إلا أدلة قليلة على أن هذه الإجراءات يتم تنفيذها عملاً. وقالت نساء سعوديات لـ هيومن رايتس ووتش إنه على الرغم من قرار وزارة الداخلية الأخير بالسماح للنساء فوق 45 عاماً بالسفر دون إذن، فإن غالبية المسؤولين بالمطارات يطلبون من كل النساء تقديم إثبات على سماح ولي الأمر لهن بالسفر.

 

ويضيف الفصل بين الجنسين المطبق بصرامة إلى هذه المعوقات والعراقيل التي تتحدى قدرة المرأة السعودية على المشاركة على النحو الكامل في الحياة العامة. والحكومة السعودية مستعدة للتضحية بطيف واسع من حقوق الإنسان الأساسية من أجل تفادي اختلاط الرجال بالنساء. ففي عام 2005، تم استخدام مسألة عدم توافر أماكن تصويت منفصلة للنساء كذريعة لاستبعادهن من أول انتخابات بلدية في البلاد. وبالنسبة للموظفين، فإن الحاجة لتأسيس أماكن منفصلة للعمل للنساء وعدم قدرة النساء على التعامل مع هيئات حكومية كثيرة دون وجود وكيل عن المرأة لهي من المعوقات الأساسية التي تحول دون عمل المرأة. وفي التعليم، فإن الفصل يعني عادة أن النساء يتعلمن في أماكن تعليم أقل كفاءة والفرص الأكاديمية فيها ضعيفة. كما قالت طالبات وأساتذة لـ هيومن رايتس ووتش إنه على النقيض من نظرائهن من الرجال، فإن بوابات كلياتهن وأقسامهن مقفلة أثناء ساعات الدراسة.

 

وعادة ما يكون دور الحكومة السعودية في فرض ولاية الرجل وتنفيذها والفصل بين الجنسين دوراً غامضاً لا يتسم بالوضوح. في غالبية الأمثلة على هذه الممارسات لا توجد قواعد قانونية مكتوبة أو قرارات رسمية تفوض الرجل الولاية القانونية صراحة أو الفصل بين الجنسين، إلا أن كلاً من الممارستين سائدة تماماً داخل المملكة العربية السعودية. والمؤكد أن الحكومة لم تفعل إلا القليل من أجل القضاء على هذه الممارسات التمييزية ولعبت دوراً محورياً في تنفيذها. وبفعلها هذا، فإن الحكومة السعودية تختار تجاهل القانون الدولي، بالإضافة إلى تجاهل عناصر الشريعة الإسلامية الداعمة للمساواة بين الرجل والمرأة. وقد نهجت المؤسسة الدينية في المملكة على شل أية جهود للتقدم في حقوق المرأة، وهذا بتطبيق أحكام الشريعة الأكثر تقييداً مع تجاهل التفسيرات الأكثر تسامحاً للشريعة والاحتياجات التي تطرأ على المجتمع المعاصر.

وتكرر قول مسؤولين كبار في المملكة لـ هيومن رايتس ووتش إن المملكة بحاجة لانتظار قبول المجتمع لفكرة حقوق المرأة قبل أن تصلح الحكومة من القوانين والسياسات الخاصة بهذا المجال. إلا أن سياسات الحكومة السعودية تجاه المرأة، بما في ذلك تواطئها بالسماح بالولاية والفصل بين الجنسين بالاستمرار والتغلغل في كل أوجه حياة المرأة، تستدعي إلى الأذهان التساؤل حول مصداقية التزامها بالتقدم في مجال حقوق المرأة. ومن الواضح أن سياسات وممارسات الفصل والولاية السعودية تؤثر بعمق على قدرة نصف سكان المملكة بالتمتع بحقوقهن الأساسية، وهي تقيد كثيراً من قدرة نصف السكان على المشاركة بشكل فعال في المجتمع.

 

إلا أن انضمام المملكة العربية السعودية كدولة طرف إلى اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في عام 2001، تلزم المملكة باتخاذ اللازم للقضاء على التمييز ضد المرأة دون تأخير. وطالما أن السعودية لم تتخذ خطوات للقضاء على الممارسات التمييزية الخاصة بولاية الرجل والفصل العنصري، فالحكومة السعودية تزدري بهذا التزاماتها الدولية بضمان حقوق النساء والفتيات في التعليم والتوظيف وحرية التنقل والزواج بمحض إرادتهن، وحقهن في الرعاية الصحية، بما في ذلك الحياة من العنف الأسري والانتصاف منه.

 

وينبغي على الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أن يُشرّع بموجب مرسوم ملكي إيقاف العمل بنظام الولاية القانونية على النساء الراشدات. وعلى الملك أن يسن آلية للإشراف تضمن توقف الهيئات الحكومية عن طلب إذن ولي الأمر للسماح للنساء الراشدات بالعمل والسفر والدراسة والزواج وتلقي الرعاية الصحية أو الحصول على خدمة عامة. وعلى وزارات الصحة والتعليم العالي والداخلية والعمل أن تصدر أوامر واضحة وصريحة للعاملين بهذه الوزارات تحظر طلبهم لتواجد ولي الأمر أو إذنه من أجل السماح للمرأة بالحصول على أية خدمة، ويجب عليهم ضمان إدراك النساء الكامل بأن حقوقهن لن تتعرض للانتقاص بسبب سياسات وممارسات الفصل بين الجنسين.

 

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: