أحداث 2010 المملكة العربية السعودية

عن تقرير صادر في يناير 2010 عن حقوق الإنسان

حقوق النساء والفتيات

تستمر السعودية في معاملة النساء كأنهن قاصرات قانوناً، وتسمح لأولي الأمر الرجال بتحديد إمكانية عمل النساء وتعليمهن، والزواج والسفر والخضوع لجراحات معينة. ولم تلتزم الحكومة بوعدها المقدم عام 2009 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإلغاء نظام ولاية أمر الرجال على النساء.

ووزارة الداخلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2009 ترفض إصدار جواز سفر جديد لطبيبة قلب مُطلقة تبلغ من العمر 43 عاماً، دون موافقة من ولي أمرها. وفي عام 2010 امتنع أعمام وأولي أمر امرأة بالغة سعودية أمريكية تعيش في الولايات المتحدة عن السماح لها بالحصول على جواز سفر سعودي. وفي مايو/أيار سمح والد نازيا كوازي الكندية الهندية البالغة من العمر 23 عاماً، سمح لها أخيراً بمغادرة السعودية بعد أن مكثت في المملكة منذ عام 2007 وتحفظ عليها فيها، بصفته ولي أمرها، ضد رغبتها، لأنه غير موافق على خطيبها.

وخسرت طبيبة في الأربعينيات من عمرها طعناً في المحكمة بإزاحة والدها كولي أمر لها بعد أن رفض تزويجها وصادر دخلها. وهي تعيش في مأوى للنساء. وقام شقيقان لامرأتين – واحدة في البريدة والأخرى في الرياض – يشغلان صفة ولي الأمر على السيدتين، بإجبار الشقيقتين على الزواج من خمس رجال على التوالي، بدافع الربح المادي، وضد رغبة كل منهما. في يناير/كانون الثاني 2010 حكمت محكمة في القصيم على سوسن سالم بثلاثمائة جلدة والسجن لعام ونصف العام بتهمة “المثول أمام المحكمة دون ولي أمرها”.

ولم ترد هيئة حقوق الإنسان السعودية على الرسائل التي تبعث بها إليها هيومن رايتس ووتش طلباً لمساعدة الهيئة لنازيا كوازي وسوسن سالم وعائشة علي ونساء أخريات في البريدة والرياض. وقالت سيدة من الرياض إنها اتصلت بالهيئة لكن الهيئة لم تنجح في مساعدتها.

النساء والأطفال الذين يقعون ضحايا للعنف الأسري يواجهون عقبات مجتمعية وحكومية تحول دون إنصافهم. في سبتمبر/أيلول ناقش مجلس الشورى – الذي يزاول بعض مهام البرلمان – مشروع قانون يهدف إلى تحسين حماية الأطفال من العنف. وفي مارس/آذار قال مسؤولون ببرنامج حماية الأسرة إنهم تلقوا 200 تقرير بتعرض أطفال لإساءات خلال الشهور الستة الماضية.

وتضيق السلطات السعودية كثيراً في تطبيق قواعد الفصل بين الجنسين في شتى أنحاء المملكة، بما في ذلك في أماكن العمل، مما يحول دون مشاركة المرأة الكاملة في الحياة العامة. وتشكل النساء نحو 14.4 في المائة من قوة العمل، وهو ما يُعتبر ثلاثة أضعاف نسبتهن في قوة العمل في عام 1992، حسب دراسة ظهرت في مارس/آذار 2010 أجرتها شركة بوز آند كومباني. معدل بطالة النساء يبلغ أربعة أضعاف معدل بطالة الرجال. في أغسطس/آب أعادت شركة باندا سوبرماركت للأسواق توزيع 11 سيدة يعملن موظفات “كاشير” على وظائف أخرى، بعد دعوة رجل الدين يوسف الأحمد لمقاطعة تلك الأسواق.

ولا يمكن للنساء العمل في مناصب القضاء أو الادعاء العام. وما زالت وعود وزير العدل المقدمة في فبراير/شباط بصياغة مشروع قانون يسمح للنساء بمزاولة مهنة المحاماة، لم يتم الوفاء بها.

ولم تفرض الحكومة بعد سناً دنياً للزواج، لكن في يونيو/حزيران أصدرت نموذج جديد لعقد الزواج يشير إلى سن العروس. في يناير/كانون الثاني قام أب مُطلق بتزويج ابنته البالغة من العمر 12 عاماً مقابل 80 ألف ريال (نحو 21300 دولار) لأن زوجته المطلقة ربحت الوصاية عليها، حسبما أفادت صحيفة الرياض.

المصدر:

http://www.hrw.org/ar/world-report-2011-37

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: