وفاء ضحية الأسيد

لاتزال وفاء ضحية الأسيد الحارق الذي شوه نضارة وجهها وأصاب جسدها بتشوهات خطيرة تعيش وضعا نفسيا صعبا حيث لم يكتف زوجها بحرق جسدها بل مازال يحرق فؤادها على اطفالها حيث لايزال يحتجز اثنين من اطفالها في منزله ويرفض ان تزور اطفالها او تحتضنهم، زرنا منزل وفاء والتقينا بأسرة الضحية حيث تحدثت وفاء عن قصتها وبداياتها مع هذا الزوج عديم الرحمة بالعودة بذكرياتها المثخنة بالجراح قائلة : (عندما تقدم الى اسرتي كان يتمتع بالاستقامة والصلاح بشهادة الجيران فوافق والدي على زواجي منه فاقترنت به وانا عمرى 15عاما وخلال الشهر الاولى من الزواج كانت معاملته طيبة ولكنه بعد فترة تغير ولم يعد ذلك الشاب الملتزم فانتكس وانصهر في شلة من رفقاء السوء ومن حينها وأنا أشاهد وأعيش معه صنوفا وألوانا من العذاب والإهانة ولكني كنت اتصبر، حملت منه مرتين ولكن الحملين توفيا بسبب الاسقاط ثم حملت منه في الثالثة فرزقنا الله ولدا فقلت لنفسي عساه ان يتحسن ويرفق بي في معاملته ولكن كان يزداد سوءا وشراسة ثم مرت الايام ورزقنا الله بولدين ذكرين تباعا فصار معنا ثلاثة اولاد ولكن معاملة زوجي لي حتى مع وجود الاطفال الثلاثة لم تتغير او تتحسن بل زادت سوءا وزاد في اهانتي ومذلتي ولم أر منه يوما حسنا بل كانت اياما مظلمة كان يتلفظ عليّ بألفاظ نابية وقاسية وينعتني بأوصاف خارجة عن حدود الادب رغم انني امرأة ملتزمة اخاف الله وأحافظ على صلواتي كان يعمل ثم فصل من عمله فتضاعفت آلامي وعذاباتي وزاد في شقائي واهانتي واذلالي، كنت اهرب الى منزل اهلي فيأتي الى بيتنا ويضربني امامهم ويشدني بالقوة الى منزله كنت اتحمل جرعات الالم والقسوة كلما شاهدت اطفالي الثلاثة فانا لا اريد ان اخسرهم في احدى الليالي ضربني ثم غادر بكل بساطة ليسهر مع اصدقائه ويعود في ساعات الصباح الاولى ليطلب مني ان اجهز له وجبة العشاء كنت لا ارفض له أي طلب ! لم اسمع منه كلمة شكر بل كانت كل عباراته قاسية وفظة ولاغرابة في ذلك فهي صادرة من قلب لايعرف الرحمة.

والدتها : فاتورة علاج ابنتي تفوق «200» ألف ريال وأملنا في أهل الخير

وتضيف (وفاء.ر) 25 عاما طوال عشر سنوات لم اعرف أي شكل من اشكال الرحمة والحنان كان يضربني بأي شيء يقابله سواء قطعة زجاج او عصا ولم يرحمني حتى وانا حامل بطفله حيث رفسني بقوة في بطني وكان يريد مني ان اجهض الجنين الذي لازال يتحرك في احشائي ؟؟ كلما عدت الى اهلي وكانوا يرون اثار التعذيب ويسألونني كنت اخفي ذلك عنهم املا في ان يعود الى رشده ويكف عن ايذائي ولكن كل مرة كان يزداد بطشا مستغلا ضعفي وطيبة اهلي ، وتواصل وفاء سرد معاناتها مع زوجها بالقول كان يعدّني شغالة او خادمة لديه كان يحبسني لأوقات طويلة في احدى الغرف ويحرمني من احتضان ابنائي. وفي اليوم الذي ارتكب فيه فعلته الشنيعة وسكب ماء النار عليها تستذكر وفاء تفاصيل تلك الحادثة بقولها: كان يهددني اكثر من مرة بالحرق ولكنني لم اعر ذلك اهتماما لاني لم اكن اتوقع منه ذلك وعند الساعة الثامنة من مساء ذلك اليوم طلب مني تجهيز العشاء له فجهزته ولكنه رماه في وجهي وطلب مني اعادة طهيه على النار مرة اخرى فنفذت له وفجأة وانا اعد العشاء له جاءني في المطبخ ومعه قارورة معبأة بالأسيد كانت موضوعة هناك حيث تفاجأت به يرشني بماء الأسيد في وجهي مباشرة فقلت له حرام لقد احرقتني فلم تزده صرخاتي الا عنادا واستكبارا فهربت الى الصالة ثم تبعني ورش ماتبقى منه على جسدي صرخت واستغثت بأهله فجاءوا وانقذوني من بين براثنه حيث كان ينوي قتلي ؟؟ ثم مباشرة ذهبت الى الحمام لأغسل عيني التي تأثرت بشدة من الأسيد اما ثوبي فقد التصقت تماما بجسدي بعدها نقلت مباشرة الى مستشفى صبيا العام حيث مكثت هناك لخمسة ايام ولم يقف جبروته عند هذا الحد بل هددني بالحرق مرة اخرى بل وامتد تهديده الى اطفالي ان اخبرت الشرطة بامره وانه هو الذي احرقني وعندما وصل احد افراد الشرطة وطلب مني الافادة لم استطع ان اخبرهم بالحقيقة خوفا من بطشه وغيرت اقوالي تحت ضغطه وتهديداته واخبرتهم بقصة مخالفة ومنافية للحقيقة واني اصبت بالحروق بسبب ادوات التنظيف في المنزل ؟؟ بعدها اخرجني من المستشفى على مسئوليته هو ورفض تحويلي الى مستشفى الملك فهد المركزي بجازان لمتابعة علاجي فصبرت واحتسبت وبعد شهرين عاود الكرة مرة اخرى واحرقني بمادة الكلوركس وعضني بقوة في ساعدي وقال لي بالحرف الواحد ( موتك وهلاكك على يدي ؟؟) وصار يعيرني باني بشعة وبان اطفالي يهربون مني لان شكلي يرعبهم وتستذكر وفاء رسالة بعثها لها زوجها طافحة بالتهكم والسخرية ارسلها في عيد الاضحى الماضي ( بمناسبة العيد .. اقول لك انت طالق ) وبحرقة وألم سأظل ابكي على ذكرى وفائي وتضحياتي ولا امل للبكاء على ماتهدم من محيط ذلك الحب المتلاطم في نفسي الذي كنت اكنه لزوجي ووالد اطفالي فلن يحيا الود معه ابدا من جديد.

المصدر:

http://www.alriyadh.com/2011/01/25/article598020.html

في تطور حديث بتاريخ 7 فبراير 2011 أعادت شرطة جازان التحقيق مع زوج وفاء و توقيفه:

http://ksa.daralhayat.com/ksaarticle/231964

One Response to وفاء ضحية الأسيد

  1. ابو هاشم قال:

    السيف الأملح تعزير .الله لايسامحه دنيا ولا أخره

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: