إعلان مقاطعة الانتخابات البلدية 2011 من مجموعة من الكتّاب و المثقفين

إعلان مقاطعة الانتخابات البلدية السعودية

بعد تجربة الانتخابات البلدية عام 2005،وبعد تأجيل الانتخابات عن موعدها المفترض في 2009م دون توضيح الأسباب، تم الإعلان عن إجراء لانتخابات البلدية أواخر هذا العام بنفس قالبها القديم دون أي إضافة أو تغيير، و دون معالجة سلبيات التجربة الأولى.

و بالنظر إلى التجربة السابقة و ما صاحبها من نواقص ومعوقات لعمل المجالس البلدية، و في ظل التحولات التاريخية التي تشهدها منطقتنا باتجاه المزيد من الممارسات الديمقراطية والمشاركة الشعبية في صناعة القرار؛ فإننا نرى أن المقاطعة هي الموقف الأنسب للتعاطي مع هذه الانتخابات للأسباب التالية:

1-  غياب الصلاحيات التي تُمَكِّن المجالس البلدية من أداء دورها بفاعلية،حيث لا تتمتع باستقلالية مالية أو إدارية، و تغيب عنها صلاحيات تحديد و مراقبة ميزانيات المشاريع التي تحتاجها المدن، و قد أثبتت تجربة السنوات الست الماضية غياب أي دور فاعل لهذه المجالس حتى في القضايا الصغيرة المتعلقة بالعمل البلدي، ما جعلها عديمة الأثر في حياة المواطنين.

2-  الإصرار على انتخاب نصف المجلس وتعيين نصفه الآخر، و في هذا قتل للممارسة الديمقراطية، و إضعاف لقيمة العملية الانتخابية وأثرها، و إشارة غير مقبولة لقصور قدرة الناخبين على إنتاج مجلس منتخب بكامل أعضائه يمارس مهامه في خدمة المواطنين.

3-  إقصاء المرأة للمرة الثانية عن المشاركة ترشيحاً وانتخاباً بنفس الحجج البالية المستخدمة قبل ست سنوات، و هو ما يعني تعطيلاً لنصف المجتمع عن المشاركة الانتخابية، و بالتالي تعارضاً صريحاً مع مفهوم المشاركة الشعبية الحقيقية.

4-  عدم تلبية الانتخابات بصيغتها الحالية لطموحات التوسع في المشاركة الشعبية في صناعة القرار، المعبّر عنه في البيانات الإصلاحية المتعددة و الذي يشمل انتخاب برلمان بكامل أعضائه له صلاحيات تشريعية و رقابية واسعة، و يلبّي التعطش الشعبي لممارسة ديمقراطية كاملة ومؤثرة.

إننا نعتبر أن الأسباب المذكورة تُنَاقض ما تقوم عليه العملية الانتخابية في جوهرها من مشاركة شعبية في صناعة القرار، فلا قرار في هذه الانتخابات ولا سلطة للمواطنين يعبر عنها صندوق اقتراعها.

لذلك نعلن مقاطعتنا لهذه الانتخابات، و ندعو جميع من يحق له المشاركة مقاطعتها ترشيحاً و انتخاباً، ونؤكد على التمسك بالمطالب الواردة في البيانات الإصلاحية و التي تعبر عن التطلع إلى تحول ديمقراطي يضمن مشاركة حقيقية في صناعة القرار.

إننا نعتقد أن المقاطعة اليوم موقف يؤسس لمشاركة فاعلة في الغد.

One Response to إعلان مقاطعة الانتخابات البلدية 2011 من مجموعة من الكتّاب و المثقفين

  1. عبدالله الحربي قال:

    اقصاء المراءة مشكلة بحد ذاتها تجعل صاحب القرار يفصل المشكل وينزلها بالتقسيط الممل فكلما حاولنا التقدم خطوة رجعنا باثر عكسي خطا (بضم الخاء)
    المجالس البلدية منذ الضغط الدولي بعد اجداث سبتمبر وهي حبر على ورق لم نراها قد فعلت التفعيل الذي يجعل منها محترمة لنفسها ولما تمثبة من عينات بالشغب
    رينا كوارث في جدة لم يحرك ساكنا فيها مجالس البلدية واستقالات من مناطق حائل وبعض المدن السعودية المشكلة كبيرة ونريد حل جذر لها من مشاركة المراءة خاصة العاملة فليس من المعقول ان امراه في المجال اطبي تقرر حياة انسان لايسمح لها بالانتخاب !
    نسيت اسماء مرشحي الرياض اصحاب الكبسات حان دور المطابخ

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: