تقرير أصحاب المصلحة حول أوضاع المرأة السعودية المقدم لمجلس حقوق الإنسان بمناسبة المراجعة الدورية الشاملة 2013

يمكن تحميل و تنزيل التقرير كاملا مع المراجع عبر الروابط التالية:

ترجمة تقرير الظل 2013 العربية

In English Shadow Report PDF

مع الشكر لرانيا السعد لترجمتها التقرير

       المقدمة

يهدف هذا التقرير إلى تسليط الضوء على القضايا الرئيسية المتعلقة بحقوق المرأة في المملكة العربية السعودية بهدف عرضها في التقرير العالمي الدوري في أكتوبر 2013.

تم إعداد التقرير وصياغته من قبل ناشطات مستقلات، وتم استخدام مصادر متنوعة بما فيها التقارير الإخبارية ، القوانين المكتوبة والبيانات الرسمية من قياديي الحكومة.

على الرغم من قيام الحكومة باتخاذ خطوات صغيرة نحو الإصلاحات الخاصة بحقوق المرأة إلا أن تلك الخطوات لم تسهم بشكل فعال في حل جذر المشكلة التي تعاني منها ملايين النساء السعوديات ألا وهي نظام الوصاية المؤسساتية والتمييز الجنسي. فحين تم إقرار الإصلاحات لم يتم الحرص على تنفيذها بشكل يضمن كفاءة التطبيق مما جعلها بلا فائدة فعلية.

2.ملاحظات على العرض الذي قدمه وفد الدولة في التقرير الدوري الشامل في عام 2009 (A/HRC/11/23)
العنف ضد المرأة: خلافاً لتصريحات وفد الدولة فإنه لم يتم تطبيق أي إجراءات فعالية لمنع العنف المنزلي وقانون الحماية من الضرر لم يسن بعد.

المجتمع المدني: إن وفد الدولة أشار إللى وجود 1000 المجتمع المدني وغيرها من المؤسسات المعنية
القضايا المتعلقة بحماية حقوق الإنسان. كل تلك المؤسسات الخيرية تعمل كمؤسسات حكومية،
وحتى الآن لم يسمح للنشطاء والمواطنين المعنيين بإشهار مؤسسات مدنية مستقلة تعنى بحقوق المرأة.

التثقيف في مجال حقوق الإنسان: حسب المعلومات المتاحة لنا فإن تعزيز التثقيف في مجال حقوق الإنسان في جميع مستويات المناهج الدراسية ولاسيما في ما يخص حقوق المرأة، لم ينفذ قط.

على العكس من ذلك، تم إطلاق مؤتمر كبير حول حقوق المرأة من قبل الحكومة في عام 2012، برعاية الأميرة صيتة بنت عبد العزيز . وكان المتحدثون في الغالب رجال دين . هذا وقد أكدت توصيات المؤتمر على مفهوم الوصاية والفصل بين الجنسين كشرط أساسي لتعليم المرأة أو العمل. ودعت أيضا إلى التخلي عن التزام الحكومة بالمعاهدات الدولية للدفاع عن حقوق المرأة، كونها مفهوماً دخيلاً على المجتمع الإسلامي السعودي.

  1. تقييم وضع حقوق المرأة في المملكة العربية السعودية

 حقوق المرأة في القانون
تنص المادة 8 من القانون الأساسي للدولة على المساواة بين المواطنين السعوديين ونبذ التمييز على أساس الجنس، ومع ذلك، فإن تلك المساواة المنشودة لا يتم احترامها عملياً. فعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن إذن ولي الأمر للمرأة مطلوب شرطي للوصول إلى الخدمات الحكومية أو الموارد بما في ذلك الحصول على وثائق هوية رسمية، كما أن التمييز ضد النساء غير محظور قطعياً في القوانين والسياسات، أو الإجراءات، ففتاوى المتطرفين الدينية ودعاة التشدد انعكست في السياسات العامة الخاصة بمعاملة المرأة، ومن الأمثلة على ذلك فرض حظر على قيادة النساء للسيارات، وحظر التربية الرياضية للبنات، وتحيّز الأحكام الصادرة عن المحاكم في النزاعات المحلية، و في غياب تدوين القوانين التنظيمية والعقوبات الرادعة المتفق عليها ، فإن وصول المرأة إلى الموارد والخدمات خاضعة لآراء دينية تعسفية وأعراف اجتماعية عفا عليها الزمن.

المشاركة السياسية:
في عام 2011، سمح مرسوم ملكي للنساء بالمشاركة لأول مرة في الانتخابات البلدية وأن يكن ضمن المعينين في مجلس الشورى.

 في عام 2013، لم يسمح للنساء المعينات بأداء مهامهم إلا بالفصل القسري بين الجنسين، هذا الفصل يقلل بل ويمنع من المشاركة الفاعلة للنساء في النقاشات وعليه في أثرهن في صنع القرار السياسي، هذا ولا يزال تمثيل المرأة في المناصب العامة في العام دون الحد الأدنى 30٪ الذي أوصت به نتائج مؤتمر بكين، فعلى سبيل المثال، مع استثناء (جامعة الأميرة نورة) المخصصة للإناث، فإن الأساتذة الإناث لا يتم تعيينهن في أي موضع أعلى من نائب عميد.

الحق في الاحتجاج والتظاهر السلمي محظور رسمياً استنادا إلى الفتوى الدينية، وتم إلقاء القبض على نساء
متظاهرات  وضربهن في بعض الأحيان، بعضهن كن محتجات على الوضع المزري للحرم الجامعي
وأخريات على الاحتجاز غير القانوني لأفراد من عائلاتهن، كما اضطرت الناشطات أثناء تنظيم حملة وطنية لمناصرة المشاركة السياسية للمرأة (حملة بلادي) للعمل بلا ترخيص ونتيجة لذلك واجهن صعوبات في إقناع عموم النساء بالانضمام لأنشطة الحملة ، والحصول على الأموال، أو في تعزيز قضيتهم خوفا من الملاحقات القضائية.

الحق في الجنسية:
لا يمكن للمرأة السعودية منح جنسيتها إلى زوجها غير السعودي أو الأطفال، التعديل في قانون الجنسية السعودية من عام 2012 به تمييز جنسي  واضح حيث أن زوجات المواطنين السعوديين تلقائيا يحصلن على  الجنسية بعد الزواج وإنجاب طفل، إضافة إلى ذلك أن الرجال غير السعوديين الحاصلين على الجنسية السعودية يمكنهم منح الجنسية السعودية لزوجاتهم وأطفالهم غير السعوديين، على العكس من ذلك، لا يمكن لأزواج السعوديات من غير السعوديين ولأطفال السعوديات الحصول على الجنسية بل يمنحوا فقط تصاريح للإقامة، و يمكن للأطفال الذكور من الأمهات السعوديات التقدم بطلب للحصول على الجنسية عند بلوغ 18 سنة من العمر وفق شروط معينة، أما الإناث من الأمهات السعوديات فلا يمكنهن الحصول على الجنسية السعودية إلا من خلال الزواج من مواطن سعودي وإنجاب طفل منه .

الحق في التعليم:
المادة 13 من النظام الأساسي للحكم تنص على مسؤولية الحكومة في تعليم المواطنين دون تمييز، ومساعدتهم على اكتساب المعارف والمهارات اللازمة ليكونوا عناصر فاعلة في المجتمع، ومع ذلك، يلزم الحصول على إذن من ولي الأمر للانخراط في التعليم. ولا يعاقب القانون ولا يجرم رفض الآباء أو إهمالهم لتسجيل أطفالهم في التعليم، مع هذا لا تستطيع الأمهات إلحاق أبنائهن بالتعليم  كما يفعل الآباء، كما يشترط تقديم المرأة للمنح الدراسية في الخارج موافقة ومرافقة من ولي الأمر، هذا ولا تزال صفوف التربية البدينة محظورة في مدارس البنات، على الرغم من الموافقة الإيجابية لمشاركة رياضيتين من السعودية في أولمبياد لندن عام 2012، كما أصدرت وزارة التربية والتعليم توجيهاتها إلى جميع المدارس للحصول على إذن تفويض مسبق من أولياء الأمور من أجل تقديم المساعدة الطبية في الحالات الطارئة، في إحدى المدارس الثانوية ذوي الاحتياجات الخاصة توفت طالبة في مدينة الطائف في طريقها إلى المستشفى بعد وقوع حادث لها في المدرسة نظراً لتأخر وصول ولي أمرها وهو والدها.

المخاوف من سلامة ومواءمة المباني المستخدمة لتعليم الفتيات لا تزال مستمرة، في مدينة جدة، تم الإبلاغ عن حالتي وفاة و 32 إصابات بسبب حريق في المدرسة، في مدينة أبها قامت الطالبات بتنظيم احتجاج شعبي ضد إهمال الدولة  للحرم الجامعي .

المشاركة الاقتصادية:
معدل مشاركة المرأة السعودية في العمل و الكسب هي من بين أدنى المعدلات في العالم، في عام 2012، أصدرت وزارة العمل مساعدات مالية للشباب العاطلين عن العمل؛ مثلت النساء 86٪ من إجمالي المتقدمين، ما يقرب من 60٪ من المتقدمين لبرنامج المساعدات من المواطنين المعوقين الإناث، معظمهم كانوا من حملة شهادة المدرسة الثانوية.

تشمل القيود المفروضة نظاما على المشاركة الاقتصادية النشطة للمرأة الفصل بين الجنسين، حظر قيادة السيارات، واشتراط إذن ولي الأمر، ومع ذلك، انضمت الآلاف من النساء في قطاعات التجزئة عند إصدار وزارة العمل قانوناً قسرياً يوجب  توظيف النساء في بعض وظائف البيع بالتجزئة النسائية. ردا على ذلك، أصدرت الشرطة الدينية شروط معينة لتنظيم وصول المرأة إلى العمل في هذا القطاع.

الحظر المفروض على القيادة وخاصة في غياب وسائل النقل العام آمنة وموثوق بها تحد –بشكل ملحوظ-  من استقلالية المرأة،  في عام 2011، بادرت أم عاملة عزباء منال الشريف إحدى بإطلاق حملة لقيادة السيارات للنساء ، بعد إخفاق جهود الآلاف من المواطنين المعنيين في إقناع مجلس الشورى بالتحرك من أجل إقرار حق قيادة السيارة للمرأة، في مايو 2011، أودعت الشريف في سجن الدمام لمدة تسعة أيام واضطر والدها لتقديم تعهد للملك من أجل إطلاق سراحها. النساء الذين تحدوا الحظر وقدن السيارات تعرضن للاعتقال وأجبروا على التوقيع على تعهدات بعدم القيادة مرة أخرى، أقامت منال الشريف والناشطتين نسيمة آل السادة، وسمر بدوي دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية وإدارة المرور، لكنهن لم يتلقين أي رد حتى الآن،

على الرغم من أن وزارة التجارة قد أزالت اشتراط ولي الأمر أو وجود ممثل ذكر لكي يكون وكيلاً لسيدات الأعمال السعوديات، فإن العديد من الوكالات الحكومية يتعذر الوصول إليها للنساء دون وكيل أو ممثل من الذكور بخلاف القانون، ومن جهة أخرى فلقد أسقطت وزارة العمل شرط الحصول على إذن من ولي الأمر للنساء للتقدم للوظائف، ومع ذلك، لا يزال العديد من أرباب العمل يطلبون من النساء المتقدمين موافقة ولي الأمر للتوظيف، ومن تلك الجهات الشؤون الصحية بالحرس الوطني والبنك الأهلي التجاري.

 

العنف ضد النساء والفتيات:
العنف ضد الفتيات والنساء مستمر في التفشي دون استراتيجيات فعالة لمكافحته، حيث لا توجد قوانين لتنسيق الاستجابة الرسمية لحالات العنف المنزلي وحماية الضحايا.

 في عام 2011، تلقت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان 370 شكوى عنف منزلي، والغالبية منها من قبل الأزواج والآباء.

العنف الجسدي والعاطفي هما الأكثر شيوعا.في الأطفال، تمثل الفتيات 62٪ من جميع حالات العنف ضد الأطفال. حيث مرتكب الجريمة هو الأب في 65٪ من الحالات. يمكن للآباء المتسببين بوفاة طفل تجنب تحمل المسؤولية عن طريق دفع الدية على أساس فتوى دينية يبرّيء بموجبها بعض القضاة الآباء – وليس الأمهات – في تعذيب الأطفال المفضي للقتل، حدث ذلك في قضية لمى الغامدي، وهي طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات تعرضت للتعذيب حتى الموت على يد والدها الداعية الإسلامي في أكتوبر 2012.

الملاجئ في الدولة إما غير متوفرة في جميع المناطق أو سيئة التجهيز للضحايا من النساء وأطفالهن. أحيانا، يتم إيواء الضحايا في مراكز التأهيل لأصحاب الاحتياجات الخاصة، ولكن نتيجة  لضعف التدريب وعدم وجود الإجراءات أو البروتوكولات، تتعرض الضحايا لمزيد من المخاطر. عمرة السفياني، زوجة معنفة لمدمن مخدرات، تم إيواؤها في مركز لإعادة التأهيل في مدينة الطائف وفق توجيهات أمير المنطقة، حاولت إدارة المركز تسليم عمرة المعنفة إلى عضو آخر من عائلتها من أجل حل قضيتها رغم وجود خطر واضح على سلامتها. كما لم يتم تقديم أي مساعدة لعمرة للحصول على وثائق رسمية أو حضور جلسات المحكمة لها ، مما أدى إلى تأخير النظر في قضية لها وعدم قدرتها على تسجيل طفلتها في المدرسة.

لا يتم إخلاء سبيل السجينات إلا لولي أمر أو محرم لهن وبموافقته، ونظراً لوصمة العار الاجتماعية في مجتمع محافظ كالمجتمع السعودي، فإن النساء المطلق سراحهن يتعرضن لأشكال مختلفة من العنف، وكثير منهن يتعرضن للقتل، قتل شاب أختين له عند إطلاق سراحهن من دار رعاية الفتيات في الرياض بعد أن علم بالطبيعة الأخلاقية لجريمتهما وهي التواجد في سيارة مع رجال غرباء.

على نحو متزايد، تهرب النساء والفتيات المعنفات إلى الملاجئ. في عام واحد هرب ما مجموعه 1400 امرأة من أسرهن في أنحاء المملكة، و عموما، يعتبر الهروب من الأسرة عمل غير قانوني ويتم التحفظ على الهاربات  في مراكز الإيواء حتى تنجح جهود مصالحة الجهات الرسمية مع الأسرة، ويرجع ذلك إلى الصعوبات التي نشأت من نظام الولاية المؤسسي، حيث لا يمكن للمرأة المفرج عنها استئجار سكن، القيادة، العمل،أو الحصول على وثائق رسمية بدون وجود أو إذن أولياء أمورهم.

الخطوط الساخنة لمساعدة المعنفات في حالات الطوارئ لا تعمل على مدار 24 ساعة يوميا، ونادرا ما تتم الإجابة على اتصالات المعنفات، بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن تقديم المساعدات للضحايا داخل أماكن الإقامة، وعليهن التوجه إلى مراكز الشرطة والمستشفيات لتقديم بلاغ شخصي حضوري، من عوائق تقديم البلاغات من قبل الضحايا حظر القيادة، وعدم القدرة على ترك محل الإقامة،ومحدودية استجابة العاملين في مجال الرعاية الاجتماعية أو الشرطة.

تمكين النساء من الوصول إلى العدالة (العدل و القضاء):
هناك عقبات رئيسية بالنسبة للنساء الذين يسعين إلى الوصول إلى العدالة، على سبيل المثال، غالبا ما يتردد ضباط الشرطة في قبول الشكاوى من النساء دون وجود أولياء أمورهم. كما أن وزارة العدل لا تسمح للنساء باستخدام  بطاقات الهوية الوطنية الخاصة بهم لتحديد الهوية، بدلا من ذلك، يتم تأكيد هوية المرأة من قبل أحد أفراد الأسرة من الذكور أو رجلين غرباء  وذلك لتوفير الخدمات القانونية مثل إصدار توكيل  لمحامي أو رفع دعوى قضائية، هذا ويعمد القضاة  لتطبيق الأحكام الإسلامية الصارمة بسبب غياب القوانين المقننة.

قانون الأسرة:
غياب قانون الأحوال الشخصية والمدى الزمني الطويل لجدولة القضايا يعقّد المنازعات المتعلقة بالزواج وحضانة الأطفال والميراث، أو الطلاق، ممارسة اللعان (إلغاء شرعية أبوّة الأطفال عندما يشك الرجل في أبوة ولده) لا تزال منتشرة في مناطق معينة من المملكة العربية السعودية مثل المنطقة الجنوبية. مما يعرض الأطفال إلى خطر الحرمان من الوثائق القانونية خوفا من الوصمة الاجتماعية، مع تعثر الوصول إلى الخدمات التعليمية والصحية. هذا ولا يتم فرض اختبار الحمض النووي كاختبار للأبوة؛ ولا يمكن استخدام أسماء مستعارة للأطفال بعد ممارسة اللعان كما يحدث مع الأطفال من مجهولي الآباء.

الزواجات القسرية غير مقننة وصعبة الإلغاء. يجب على المرأة إثبات قسرية الزواج عن طريق تدابير مستحيلة ، مثل العزوف عن حضور حفل زفاف أو عدم السماح للزوج بإتمام الزواج، أو عدم إنفاق المهر. هذا وقد تم رفع ما مجموعه 62 حالة لإبطال الزواج القسري في وزارة العدل خلال الأربعة عشر عاماً الماضية، أما  زواج القاصرات فإبطاله أصعب في ظل غياب وسائل الإعلام و الحملات الشعبية العامة، يمارس الطلاق القسري من جانب واحد (جانب الزوج) دون قانون منظم لحماية النساء والأطفال من عواقب ذلك الطلاق التعسفي.

الخلع يتيح للمرأة طلب الطلاق بشرط أن تدفع للرجل مهرها (أو أكثر بحسب تقدير القاضي) وتتنازل عن كل الحقوق المالية وهذه الشروط تمارس على نطاق واسع في حال تقدم المرأة بدعوى للطلاق مع عدم قدرتها على إثبات الضرر أو الإساءة من قبل الزوج، وقد تم مؤخراً تخصيص (مقترح) صندوق خاص من قبل الحكومة لمساعدة النساء الراغبات في ترك أزواجهن مالياً.

هذا ويمكن لذكر من أولياء أمور المرأة أن يطلب فسخ الزواج، وحتى بغير رغبتها ، وذلك بحجة عدم التوافق الاجتماعي بين امرأة وزوجها، وغالباً ما يحكم القضاة لصالح أولياء الأمور حتى حين تطلب النساء حقوقهن البسيطة والأساسية .

في المدينة المنورة، لم يسمح لطبيبة متخصصة بالجراحة و في الأربعينات من عمرها بالزواج ضد رغبات من والدها بعد 10 سنوات من الإجراءات القانونية و من العيش في ملجأ، وصدر أمر من القاضي بحبس فاطمة أحمد، 35 سنة فنية أسنان لرفضها العيش مع والدها العنيف المؤذي .

في بعض الحالات، يكيّف القضاة قضايا النساء اللواتي تمردن على سلطة أولياء أمورهم تحت مسمى “عصيان الوالدين “، وهي جريمة لا حاجة إلى أي دليل بها سوى شهادة الأب.

ممارسة القانون:
لا يمكن للمحاميات التقدم بطلب للحصول على تصريح ممارسة على الرغم من التعديل الذي سمح  لهم بممارسة المحاماة بعد اجتياز فترة التدريب، بيان زهران، محامية تم رفض طلبها بالتقدم للعمل في وزارة العدل. وقد برر متحدث رسمي هذا الرفض بعدم وجود أماكن مفصولة للنساء المتقدمات. (تمّ قبول طلبات الحصول على التراخيص للتدريب و الممارسة لأول دفعة من المحاميات بعد كتابة هذا التقرير)

حساسية وضع العاملات المهاجرات:
العاملات الوافدات هن أكثر عرضة للسجن غير القانوني بسبب نقص عام في المعرفة المحلية بالأعراف والقوانين وعوائق التواصل. العديد من النساء الحوامل السجناء هن الخادمات  تعرضن لسوء المعاملة من قبل أرباب العمل وليس لديهم من ينصفهن.

ريزانا نفيك خادمة سريلانكية في السابعة عشر من عمرها  تم تحميلها المسؤولية الجنائية لوفاة لرضيع كان في رعايتها، من خلال إجراءات قانوينة لا تتماشى ومبدأ احترام المواثيق ​​الدولية.

التوصيات:

  1.  العمل على مواءمة القوانين والسياسات المحلية لالتزامات حكومة المملكة العربية السعودية إزاء الاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان
  2.  اتخاذ تدابير عاجلة لرفع نسبة وصول النساء إلى مواقع صنع القرار، لتصل إلى نسبة الحد الأدنى 30٪ في جميع الوظائف العامة والمناصب
  3. تعديل قانون الجنسية بحيث يسمح للنساء السعوديات بمنح جنسياتهن إلى أزواجهن وأطفالهن
  4. السماح للمنظمات غير الحكومية وجماعات المجتمع المدني بالعمل بحرية وبشكل مستقل. وحماية حق الأفراد  في التجمع السلمي وحرية التعبير
  5. إلغاء المملكة العربية السعودية لنظام الوصاية المؤسسي كشرط مسبق لحصول المرأة على الهوية وإثباتها، والتوثيق، والتعليم، والصحة، والعمل، و مسائل أخرى
  6.  ينبغي إعادة النظر في سياسة الفصل بين الجنسين. ولا ينبغي لمسئول رفض قبول حصول المواطنات على الخدمات أو الموارد استنادا إلى سياسة الفصل بين الجنسين، وخاصة عندما لا تتوافر للنساء بدائل أخرى
  7.  ينبغي دعم أهلية و استقلالية المرأة دون قيد أو شرط؛ بما في ذلك رفع حظر القيادة، والتمكين من التملك غير المشروط والقدرة على الإيجار، مما يعتبر مهم وأساسي لأمن والسلامة المرأة
  8.  تدوين قوانين الأحوال الشخصية يجب أن يكون أولوية وذلك من أجل منح المرأة مكانة متساوية في الزواج والأسرة. وينبغي سن سلطة مشتركة في الأسرة بديلاً عن السلطة الحصرية  الممنوحة للرجل في تقرير مصير الأسرة وحياة الأطفال

ملاحظات:

يرجى الانتباه لبعض التعديلات الحادثة في أنظمة السعودية بعد إرسال التقرير للأمم المتحدة كالسماح للمحاميات بالتدرب و ممارسة العمل القانوني و إقرار نظام المكافحة من الإيذاء تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: